← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني
ابن الجوزي كتب السنة 597 هـ
A− A+
111 · ص111
بِمَحَبَّتِك، فيا إِلَهَ القُلُوب ومَا تَحوِيهِ مِن جلالِ عَظَمَتِك! احمِنِي ١ عَن القَاطِعِين لي عنك» ـ قال: ـ فغَابَ عنِّي، فلَم أَرَهُ. قال سعيدٌ الإِفرِيقِيُّ: رأيتُ جَارِيةً بِبَيتِ المَقدِس عليها دِرعُ شَعرٍ، وخِمَارُ صُوفٍ، وهي تقُولُ: «إلهي وسَيِّدِي! ما أَضيقَ الطَّرِيقَ على مَن لم تَكُن دَلِيلَهُ! وأَوحَشَ خَلوةَ مَن لم تَكُن أَنِيسَهُ»، فقُلتُ: «يا جاريةُ! ما أَقطَع الخَلقَ عن الله؟»، فقالت: «حُبُّ الدُّنيا. إنَّ لله عبادًا سقَاهُم من حُبِّه شَربةً فوَلِهَت قُلُوبُهم، فلم يُحبُّوا مع الله غيرَه» ٢. * * *
١ في «م»: احجبني. ٢ من قوله: قال سعيدٌ الإفريقي، إلى النِّهاية: ليس في «م».