← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني
ابن الجوزي كتب السنة 597 هـ
A− A+
88 · ص53
أَمَرتَنِي أَن أَبنِيَ لَكَ بَيتًا، فَلَمَّا ارتَفَع هَدَمتَهُ؟»، فَقَالَ: «يَا دَاوُدُ! إَنَّمَا جَعَلتُكَ خَلِيفَتِي في خَلْقِي، لِمَ أَخَذتَهُ مِن صَاحِبِهِ [بِغَيرِ] ١ ثَمَنٍ؟ إِنَّهُ يَبنِيهِ رَجُلٌ مِن وَلَدِكَ»، فَلَمَّا كَانَ ٢ سُلَيمَانُ، سَاوَمَ صَاحِبَ الأَرضِ [لَهَا] ٣، فَقَالَ لَهُ: «هِيَ بِقِنطَارٍ»، فَقَالَ سُلَيمَانُ: «قَد استَوجَبتَهَا»، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الأَرضِ: «هِيَ خَيرٌ أَم ذَاكَ»، قَالَ لَهُ: «[لا] ٤، بَل هِيَ خَيرٌ»، قَالَ: «فَإِنَّهُ قَد بَدَا لِي»، قَالَ: «أَوَلَيسَ قَد أَوجَبتَهَا؟!»، قَالَ: «بَلَى! وَلَكِنْ البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَم يَتَفَرَّقَا» ـ قال ابنُ المُبارَك: هذا أَصلُ الخِيار. قال: ـ فَلَم يَزَل يُرَادُّهُ، وَيَقُولُ لَهُ مِثلَ قَولِهِ الأَوَّلِ، حَتَّى استَوجَبَهَا مِنهُ بِسَبعَةِ قَنَاطِيرَ، فَبَنَاهُ سُليمانُ، حتَّى فَرَغَ مِنهُ، وَتَغَلَّقَت أَبوَابُهُ، فَعَالَجَهَا سُلَيمَانُ أَن يَفتَحَهَا، فَلَم تَنفَتِح، حَتَّى قَالَ في دُعَائِهِ: «[اللَّهُمَّ!] ٥ بِصَلَوَاتِ أَبِي دَاوُدَ إِلَّا [تَفَتَّحَت] ٦ الأَبوَابُ»، [فَتَفَتَّحَت] (٦) الأَبوَابُ. ففرَّغَ لَهُ سُلَيمَانُ عَشرَةَ آلَافٍ مُن قُرَّاءِ ٧ بَنِي إِسرَائِيلَ، خَمسَةَ آلَافٍ بِاللَّيلِ، وَخَمسَةَ آلَافٍ بِالنَّهَارِ، لَا تَأتِي سَاعَةٌ مِن
١ في «الأصل»: بلا. وما أثبتُّه من «ن»، و «م»، و «فضائل الواسطيِّ». ٢ في «م»: فلمَّا مَلَكَ سُليمانُ. ٣ زيادةٌ من «ن». وفي «فضائل الواسطيِّ»: «بها». وفي «م»: «فيها». ٤ زيادةٌ من «ن»، وكذا في «فضائل الواسطيِّ». ٥ زيادةٌ من «م». ٦ كذا في «ن»، و «م»، و «فضائل الواسطيِّ». وجاءت في «الأصل»: انفتحت. ٧ كذا أيضًا في «فضائل الواسطيِّ»، و «ن». وفي «م»: عُبَّاد.