← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرد المفحم
ناصر الدين الألباني الفقه العام 1420 هـ
A− A+
40 · ص42
فأقول: اضطرب الشيخ ومقلدوه أو موافقوه في الانفصال من دلالة الحديث الصريح على وجوه: فتارة يقول (ص ٢٠٨) : ليس فيه أن المرأة كانت سافرة بوجهها فيحتمل أن ابن عباس أراد حسن قوامها وقدها ووضاءة ما ظهر من أطرافها وهذا كلام ينقض أوله آخره وآخره أوله فإن " أطرافها " هي اليدان والرجلان والرأس - كما هو معلوم في اللغة - وعليه فما نفاه في أوله أثبته في آخره ولكن بطريقة اللف والدوران - مع الأسف - فإن " أطرافها " تشمل الوجه لغة ففي " القاموس ": الأطراف من البدن: اليدان والرجلان والرأس فهل جهل الشيخ هذه الحقيقة اللغوية - كما هو شأنه في تفسيره ل (الجلباب) و (الخمار) و (الاعتجار) - أم تناسا ها تمويها وتضليلا؟ فإن كان الأول فهل جهل قوله صلى الله عليه وسلم: (صحيح) " إذا سجد العبد سجد معه سبعة أطراف: وجهه وكفاه. . . " الحديث (١) أم تناساه أيضا؟ وسواه كان هذا أو ذاك فأحلاهما مر وسيأتي قريبا (ص ٤٤) ما يدل على أنه فعل ذلك تمويها فإنه هناك: " أطراف يديها "
(١) رواه مسلم برقم (٤٩١) [٤٢]