227 · ص120 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الاستغناء الوضعيِّ وليس كذلك، إنَّما أراد الاستغناء الاستعماليَّ مع القرينة، ولا شك أنَّ احتمالَه قادحٌ في الدِلالَة، ألا تَراُه يقول: «فلو استُدِلَّ بجعل التنوين للتكثير والتعظيم كان ظاهرًا»، [وممن] ١ وصرحَ بالاستغناء الوضعيِّ والاستعماليِّ: ابنُ مالك في التسهيل ٢، وسلَّمه المُرَاديُّ ٣ والأُشمُونيُّ ٤ وغيرُهما.
قال الشاطبيُّ: «وحقيقةُ الاستغناء الوضعيِّ: أنْ تكون العربُ لم تضع أحد البنائين استغناءً عنه بالآخر، وحقيقةُ الاستعمالي: أنْ [تكون] ٥ وضعتهما معًا ولكنها استغنت في بعض المواضع عن أحدهما بالآخر». ٦ كما قاله (هـ) ٧.
[قوله] ٨: «وَفِي الْقِلَّةِ عَلَى أَفْعِلَةٍ»: أي: ويُجمَعُ فَعِيل وبابُه في حال إرادةِ القلة على أَفْعِلَة، كرَغيف وأَرْغِفَة، وطَريق وأَطْرِقَة، كما حَكَى جَمْعَهُ على أَطْرِقَةٍ جمعٌ، منهم: الجوهريُّ في صِحاحه ٩، والمَجدُ في قاموسه ١٠، وغيرُهما.
١ زيادة من المطبوع.
٢ شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ١٠٠).
٣ ينظر: توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (١/ ٢٠٧).
٤ ينظر: شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (١/ ٢٦٦)، (٢/ ٢١).
٥ في (هـ): [يكون].
٦ الظاهر أنه أبو إسحق إبراهيم بن موسى الشاطبي (المتوفى ٧٩٠ هـ)، وانظر هذا المبحث في المقاصد الشافية (٤/ ٣٧٩).
٧ قضاء الوطر (١/ ٤٥٩)، باختلاف يسير.
٨ زيادة من: (أ) و (ب).
٩ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٤/ ١٥١٣).
١٠ القاموس المحيط (ص ٩٠٣).