497 · ص255 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ففيه توزيعٌ لا قرينة عليه، والمُخلِّصُ مِن هذا كلِّه أنْ يُقالَ باستواءِ الغريب والعَزيز والمشهور في أنَّه لا يُنظر لتعدُّد الصحابيِّ، ولا لعدم ذلك في الجميع، وحينئذٍ يُراد بآخر السَّنَد: مَنْ يروي عن الصحابيِّ وهو التابعيُّ، وفي كلام بعضِهم إشارةٌ إليه، أو يُقال: إن الصحابيَّ حُكمُه في كلِّ واحدٍ منها حُكم ما بَعدَه من الطِّباق، والأول هو ظاهر كلام بعضهم، قاله (ج) ١.
[قوله] ٢: «أو لا يكون كذلك»:
أي: أو لا تكون الغرابةُ في أصل السَّنَد بالمعنى المذكور.
وقوله: «بأنْ يكون التفرُّد في أثنائه»:
«الباء» فيه للسببيَّة متعلِّقة بالنفي، [أي] ٣: عدم كون الغرابة بالمعنى المذكور أولًا، بسبب كون التفرد في أثنائه فقط، ثُمَّ مثَّل بقوله: «كأنْ يرويَه عن الصحابيِّ أكثرُ من واحدٍ ... إلخ».
قال (ق) ٤: «قال المؤلِّف: «إنْ روى عن الصحابيِّ تابعيٌّ واحدٌ فهو: الفرْد المُطلَق، سواءٌ استمرَّ التفرُّدُ أم لا بأنْ رواه عنه جماعة، وإن رَوى عن الصحابيِّ أكثرُ من واحدٍ ثُمَّ تفرَّد عن أحدهم واحدٌ فهو: الفرْد النِّسْبيُّ، ويُسمَّى مشهورًا؛ فالمَدار على أصله» انتهى. قلتُ: يُستفاد من هذا أنَّ قوله فيما مَرَّ: «أو مع حَصْرِ
١ حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ١٦٨ - ١٦٩).
٢ زيادة من: (أ) و (ب).
٣ في (هـ): [وفي [
٤ حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٤٤).