← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
528 · ص270 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي كتابة: إذا قيل: خُصَّ كذا بكذا فمعناه أنَّ مدخول الباء مقصور على المخصوص، كما نقول: الاسم مُخْتَصٌّ بالجَرِّ، أي: الجَرُّ مقصور على الاسم لا يكون في غيره، وهذا المعنى ليس مرادًا هنا، وإنَّما المراد بالاختصاص: كثرة الملازَمَة لا غير، وربَّما أرادوا بمثل هذا: أنَّ المخصوص مقصور على مصحوبِ الباء لا يتعداه إلى غيره، وهذا لا يصحُّ إرادته هنا أيضًا. [قوله] ١: «وإنْ رَوَى عن شَيْخٍ حديثًا فَجَحَدَ الشَّيخُ مَرْوِيَّهُ: فإنْ كان جَزْمًا ... إلخ»: عبارة المؤلِّف: «وإنْ جَحَدَ مَرْوِيَّه جَزْمًا رُدَّ»، اعلم أنَّ قوله: «حديثًا» نكرة في الإثبات؛ فعمومها بَدَليٌّ لا شمولي، والمناسب هنا العموم الشموليُّ، ولكن جَعْلها هنا له بقرينة المقام. وقوله: «فإنْ كان جَزمًا» فيه تغيِير لإعراب المَتْن؛ إذ جَعَله خبرًا لكان المقدرة، ومقتضى المَتْن: أنَّه صفة لمصدر محذوف، أي: جَحدًا جزمًا، أو حال بمعنى جازمًا. وفي كتابة: قوله: «وإنْ رَوَى عن شيخٍ» يعني وهو ثقة، كما قاله العراقيُّ، ولعلَّه ترَكَه هنا؛ لأنَّ المسألة من باب التعارض حينئذٍ، وعليه فلا فرق، ويُرجَع للترجيح، وعند تعذُّره يُردُّ الحديث، أي: يوقَفُ عن العمل به. [قوله] ٢: «كأنْ يقول ... إلخ»: اعلم أنَّ قوله: «فإنْ وَقَعَ منه ذلك» حشو؛ لتقدُّمه، ثُمَّ إنَّ قوله: «رُدَّ ذلك» جواب الشرط الثاني على تقديره، وهو وجوابه جواب الأول، قال في «شرح الكافِيَة»: «إذا توالى شرطان دون عطفٍ فالجواب لأولهما والثاني مقيِّدٌ للأول، وإن كان بعطفٍ فالجواب لهما معا» ومَثَّله (أ/١٦٦) بقوله تعالى: {وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا] {محمد: ٣٦} الآيةَ. وقال غيره: إنْ توالى شرطان بعطف بالواو فالجواب لهما وبـ «أو» فالجواب
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ زيادة من: (أ) و (ب).
→ prev 528 / 930 next ←