← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
564 · ص288 · ج2
ثمَّ: عَنْ ونَحْوُها مِنَ الصِّيغِ المُحْتَمِلةِ للسَّماعِ وَالإِجَازَةِ، ولِعدمِ السَّماعِ أَيضًا، وهذا مثلُ: قَالَ، وَذكرَ، ورَوَى. فاللَّفظانِ الأوَّلانِ مِن صِيَغِ الأداءِ، وهُمَا: سَمعتُ، وحَدَّثني صَالِحانِ لمَن سَمِعَ وَحْدَهُ مِن لَفْظِ الشَّيْخِ. وَتَخْصيصُ التَّحديثِ بما سُمِعَ مِن لَفْظِ الشَّيخِ هو الشَّائعُ بَيْنَ أَهلِ الحَدِيثِ اصْطِلاحًا.
[قوله] ١: «ثُمَّ: عن، ونحوها»: هذا على رأي المتأخِّرين، قال العراقيُّ ٢ في مبحث العَنْعَنَة: وَصَحَّحُوا [وَصْلَ] ٣ مُعَنْعَنٍ سَلِمْ ... مِنْ دُلْسَةٍ رَاويْهِ، والِلِّقَا عُلِمْ إلى أنْ قال: وَكَثُرَ استِعْمَالُ (عَنْ) في ذَا الزَّمَنْ ... إجَازَةً وَهْوَ بِوَصْلٍ مَا قَمَنْ قال شارحه شيخُ الإسلام: «وكَثُر -كما قال ابن الصَّلاح- بَيْنَ المُنتَسبين إلى الحديث استعمال «عن» في ذا الزمن المتأخر، أي: بعد الخمسمائة؛ إجازةً ٤، ثُمَّ قال: «فإذا قال أحدهم: قرأتُ على فلان عن فلان، فُظُنَّ أنَّه رواه بالإجازة» ٥، وهو في ذلك بوصل [ما] ٦ أي: بنوع من الوَصل، فمِن بكسر الميم، وبفتحها وهو الأنسب هنا، أي: حقيق بذلك» ٧. (هـ/١٩٩)
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ شرح التبصرة (١/ ٢٢٦). ٣ في (ب): [أوصل]. ٤ مقدمة ابن الصلاح (ص ٦٢). ٥ مقدمة ابن الصلاح (ص ٦٢). ٦ زيادة من (ب). ٧ ينظر: فتح المغيث (١/ ٢١٣).