64 · ص36 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في راويه [بالكذب] ١، فلعلَّ الطعن بمعنى المطعون فيه، غايته: أنَّه أقام الظاهر وهو قوله: «في الحديث» مُقامَ المضْمر، أو يُقال: في الكلام مضافٌ مقدَّر، أي: ذو الطعن ... إلخ، والموضوع من: وَضَع الشيء إذا [حَطَّه] ٢؛ سُمِّي بذلك لانحطاط رتبته دائمًا بحيث لا ينجبِر أصلًا، وظاهر كلام المؤلِّف أنَّه لا واسطة بين الموضوع والمتروك، وقد جعل الذهبي بين الموضوع والضعيف نوعًا سماه: المطروح، قال: «وهو ما نزل عن رتبة الضعيف وارتقى عن رتبة الموضوع»، ومثَّل له: «بحديث عَمرو بن [شَمِر] ٣، عن جابر الجُعْفيِّ، عن الحارث، عن عليٍّ، وبحديث جُوَيْبِر، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس» انتهى ٤، قُلْتُ: وجزم المؤلِّف في غير هذا التعليق بأنَّه من أفراد المتروك، قاله (هـ) ٥.
وفي كتابة: قوله: «الموضوع» إمَّا من الوَضْع بمعنى الإلصاق؛ لأنَّه أُلصِق به -صلى الله عليه وسلم- ما لم يقله، أو بمعنى الحط والإسقاط؛ لأنَّه وُضِع عليه -صلى الله عليه وسلم- ما هو ساقط عنه وهو من كلام غَيْره.
[قوله] ٦: «بِطَرِيقِ الظَّنِّ»:
الإضافة فيه بيانيَّة، «لا» بطريق هو «القطع»، وقوله: «إذ ... إلخ» علة للنفي،
١ في (هـ): [المعطوف في رواية بالكذب].
٢ في (هـ): [خلطه].
٣ في (ب) و (هـ): [مثمر].
٤ الموقظة (ص ٣٥).
٥ قضاء الوطر (٢/ ١٠٢٥).
٦ زيادة من: (أ) و (ب).