689 · ص351 · ج1
فَإِنْ جُمِعَا -أَيْ: الصَّحيحُ وَالحَسنُ في وَصْفِ حديثٍ واحدٍ؛ كقولِ التِّرمذيِّ وغيرِهِ: حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ- فللتَّرَدُّدِ الحاصلِ مِنَ المُجْتهِدِ في النَّاقِلِ، هل اجتَمَعَتْ فيهِ شُرُوطُ الصِّحَّةِ، أَو قَصَّرَ عَنْها؟!
[قوله] ١: «فإِنْ جُمِعَا؛ أي: الصَّحيحُ والحَسَن في وَصْفِ واحِدٍ»: ينبغي أن يُقرأَ بالإضافة، أي: في وَصْفِ حديثٍ واحدٍ، وقد جاء في بعض النسخ كذلك، ويمكن أنْ يُقال: لَمَّا تَبِعَا موصوفًا (أ/٧٣) واحِدًا جُعِل الوَصْفان كالوَصْف الواحد ٢.
[قوله] ٣: «كقَولِ التِّرمذيِّ وغَيرِه»: فيه إشارةٌ إلى أنَّ من يجمع بين الوصفين لحديثٍ واحدٍ لا يَحْصُر فيه، خلافًا لبعضهم، ولذا قال (ق) ٤ ممثِّلًا للغير: كيعقوبَ بنِ شَيْبةَ؛ فإنَّه يجمع بين الصِّحَّةِ والحُسنِ والغرابة في مواضعَ من كتابه، وكأبي عليٍّ الطُّوسيِّ؛ فإنَّه جمع بين الصِّحَّةِ والحُسَن في مواضعَ من كتابه المسمى بـ: «الأحكام» ٥، وعن البخاريِّ أخَذَ التِّرْمِذيُّ، ولكنَّ التِّرْمِذيُّ أَكْثَرَ ٦ بذكره وأظهر الاصطلاح فيه؛ فصار أشْهَرَ به مِن غَيرِه.
[قوله] ٧: «فللتَّرَدُّدِ الحَاصِلِ مِن المُجْتَهِدِ في النَّاقِلِ»: هذا صادقٌ بما إذا حصل التردُّدُ مِن شخصٍ واحدٍ. وقوله: «ومُحَصَّلُ الجوابِ ... إلخ» يُفيد خِلافه،
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ قضاء الوطر (٢/ ٧٨٣).
٣ زيادة من: (أ) و (ب).
٤ حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٦٠).
٥ المطبوع باسم: مختصر الأحكام.
٦ في المخطوط زيادة [منه وآثار]
٧ زيادة من: (أ) و (ب).