690 · ص351 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] ١: «[الخَطْمِيُّ] ٢»:
بفتح المعجمة وسكون المهملة، بطْنٌ من الأنصار، منه جماعة كما في «التَّبْصِرة».
وقوله: «وفيه نظرٌ» وَجْهُه ٣: أنَّ الخَطْمِيَّ لم تتحقَّق طول صحبته للنبيِّ -عليه الصلاة والسلام-، وقال الذَّهَبيُّ: «إنَّه شَهِد الحُدَيْبِيَة وله سَبع عشرة سنة، ولم ترو له ملازمة طويلة، والقارئ ثبتَت كمالُ صحبته؛ فإنَّه -عليه الصلاة والسلام- سَمِعَه يقرأ وقال: «لقد ذكرتني بقراءتك آية كذا» في قصة له» ٤.
وفي كتابة: قال المؤلِّف في تقرير هذا: «تمسَّك من زَعَم أنَّ القارئ هو الخَطْمِيُّ بأنَّ القارئ كان صغيرًا في زمن النبيِّ؛ فكيف يكون مذكورا؟ ووَجْه النَّظر: أنَّه لو كان صغيرًا لما ذَكَرَه في حديث عائشة في الصحيح، وهو: «أنَّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- سمعه في الليل يقرأ؛ فقال الرسول: لقد (هـ/٢١٦) ذكرني آية أنسيتها» ٥.
قال بعضٌ: قد يُقال: لا منافاة بين كونه صغيرًا وهو مذكور لأمرٍ (أ/١٨٥) ما، ولو قُرِّر وَجْه النَّظر بهذا كان أولى؛ إذْ لا يَلْزَم من ذِكْره أن لا يكون صغيرًا» انتهى.
قُلْتُ: الظاهر أنَّ من قال: كان صغيرًا، أراد أنَّه لم يكُن بحيث يَحْضُر النبيَّ،
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ في (هـ): [الحطمي].
٣ الكلام لابن أبي شريف (ص ١٤١).
٤ ينظر: فتح المغيث (٤/ ٢٨٧)، واليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (٢/ ٣٣٨)، وشرح نخبة الفكر للقاري (ص ٧١٢).
٥ أحمد (٢٥٠٦٩).