713 · ص363 · ج1
فَالجَوَابُ: أَنَّ التِّرمذيَّ لم يُعَرِّفِ الحَسَنَ المُطْلَقَ، وإِنَّما عَرَّفَ بنوعٍ خاصٍّ منهُ وقعَ في كتابِهِ، وهُوَ ما يقولُ فيهِ: «حَسنٌ»، من غيرِ صفةٍ أُخرى، وذَلكَ أَنَّهُ يَقُولُ في بعضِ الأحاديثِ: «حَسَنٌ»، وفي بعضِها: «صَحيحٌ»، وفي بعضِها: «غريبٌ»، وفي بعضِها: «حسنٌ صحيحٌ»، وفي بعضِها: «حسنٌ غَريبٌ»، وفي بعضِها: «صحيحٌ غريبٌ»، وفي بعضِها: «حسنٌ صحيحٌ غريبٌ».
وَتعريفُهُ إِنَّما وَقعَ على الأوَّلِ فَقطْ، وعبارتُهُ تُرشِدُ إِلى ذلك، حيثُ قال في آخِرِ كتابِهِ: «ومَا قُلْنا في كتابِنا: «حديثٌ حسنٌ»، فإِنَّما أَرَدْنا بهِ: حَسَنٌ إِسنادُهُ عندَنا؛ إِذْ كُلُّ حديثٍ يُرْوى ولَا يكونُ راويهِ مُتَّهَمًا بكَذِبٍ، ويُرْوى مِن غيرِ وَجْهٍ نحو ذَلكَ، ولا يكونُ شاذًّا، فهو عندَنا حديثٌ حسنٌ».
[قوله] ١: «لم يُعَرِّفِ»:
أي: الترمذي، «الحَسَنَ المُطْلَق» أي: سواءٌ وَصَفَه بالصِّحَّةِ أو الغرابة أو لا.
[قوله] ٢: «وإِنَّما عَرَّفَ بِنَوعٍ ... إلخ»:
«الباء» صِلة، أو ضَمَّن «عَرَّف» معنى نبَّأ، ولو أسقطها كان أخصَرَ وأظهرَ، وضمير «مِنْهُ» للحَسَنِ المُطْلَق، كما أنَّ ضمير «وهو ما يقول فيه ... إلخ» راجعٌ للنَّوع الخاصِّ الذي عَرَّفه، وهو الحَسَن لغيره.
[قوله] ٣: «وذَلك»:
بيانٌ لما ادعاه من: «أنَّه ... إلخ»، وضمير «أنَّه» الأولى عودُه للتِّرْمِذيِّ، ويجوز
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ زيادة من: (أ) و (ب).
٣ زيادة من: (أ) و (ب).