719 · ص366 · ج1
فعُرِفَ بِهَذَا أَنَّهُ إِنَّما عَرَّفَ الَّذي يقولُ فيه: «حَسنٌ» فَقطْ، أَمَّا ما يقولُ فيهِ: «حسنٌ صحيحٌ»، أو: «حسنٌ غريبٌ»، أو: «حسنٌ صحيحٌ غريبٌ»، فلم يُعَرِّجْ على تعريفِهِ، كما لم يُعَرِّجْ على تعريفِ ما يَقولُ فِيهِ: «صحيحٌ» فَقطْ، أو: «غريبٌ» فَقطْ.
وَكأنَّهُ تَرَكَ ذَلكَ؛ اسْتِغناءً بشُهرَتِهِ عندَ أَهلِ الفنِّ، واقْتصرَ على تعريفِ ما يقولُ فيهِ في كتابهِ: «حسنٌ» فَقطْ؛ إِمَّا لغُموضِهِ، وإِمَّا لأنَّهُ اصطِلاحٌ جديدٌ، ولذَلكَ قيَّدَهُ بقولِهِ: «عندنا»، ولم يَنْسُبه إِلى أَهلِ الحديثِ كما فَعَل الخَطَّابيُّ.
[قوله] ١: «أمَّا ما يَقُولُ فيه ... إلخ»:
يوضّح هذا ما ذكره في «العِلَل» من حديث خالدٍ، عن ابن سِيرينَ، عن أبي هريرة يَرفَعُه: «مَن أَشارَ إلى أخيه بحديدةٍ ... الحديثَ» ٢، قال فيه: «حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَريبٌ (أ/٧٦) من هذا الوجه»، استُغرِب من حديث خالدٍ لا مُطْلَقًا ٣.
(هـ/٨٩) [قوله] ٤: «كَما لم يُعَرِّجْ ... إلخ»:
«ما» فيه مصدريَّة.
قوله: «أو كَأَنَّه تَرَك ذلك»:
أي: تعريف كلِّ ما لم يَتَعَرَّضْ لتعريفه ممَّا ذَكَرَه.
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ مسلم (٢٦١٦)، وينظر: جامع الترمذي (٢١٦٢).
٣ قضاء الوطر (٢/ ٧١٤).
٤ زيادة من: (أ) و (ب).