91 · ص51 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مقرونًا ببيان (هـ/١٣١) أنَّه موضوع أو نحو ذلك.
وقوله: «لِقَولِه -عليه الصلاة والسلام-: ... إلخ»:
علة لتحريم رواية الموضوع، بل فيه دلالة على أعم من ذلك؛ لأن قضية كلامهم: أنَّ الحرمة منوطة بِعِلْم الوَضْع فلا يفهم منه تحريم رواية ما ظنَّ أنَّه موضوع، وفي الحديث دلالة على تحريمها؛ لأنَّ معنى قوله: «يُرى» مبنيًّا للمفعول: يُظَنُّ، كما فسَّره بذلك العلماء، وهو في الحديث أشهر من الفتح الذي معناه: يَعْلَم، وقوله: «فهو أحَدُ الكاذبين» ١ جُوِّز فيه التثنية باعتبار: المفتري والناقل، والجمع باعتبار: كثرة الناقلين.
فإِنْ قُلْتَ: قضية الحديث المَنع ولو مع البيان، قُلْتُ: ممنوع؛ إذ قوله: «أحد الكاذبين» يرشد إلى عدم البيان؛ لأنَّه معه لا ينسب إليه الكذب.
وقوله: «أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ»:
أي: رواه في صحيحه.
وفي كتابة: «يرى» بضم الياء وفتح الراء، بمعنى: يُظَنُّ، وبفتحها بمعنى: يَعْلم، وضمير «أنَّه» للحديث لا لِمَنْ حدَّث كما توهَّمه شارح «المشارق»؛ فلا حاجة إلى تقدير المضاف أي: ذو كذب، أو جَعل المصدر بمعنى الفاعل، ثُمَّ قوله: «كِذْب» بكسر الكاف (أ/١١٣) وسكون الذال، وبفتحها وكسر الذال، وفي «المشارق»: «وهو يرى» الواو للحال.
١ أحمد (٩٠٣)، و ابن ماجه (٣٨).