← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
675 · ص581 · ج3
وعبدوها، عيَّنت الشياطين واحدة من إناثهم كأنها هي تلك الأنثى التي يعبدها المشركون. وقد مرَّ قول ابن جرير أنَّ المشركين كانوا يقولون: اللَّات والعُزَّى ومناة بنات الله ١. وفي "معجم البلدان" في ترجمة العُزَّى عن ابن الكلبي قال: وكانت قريش تطوف بالكعبة وتقول: واللات والعُزَّى ومناة الثالثة الأخرى، فإنهنَّ الغرانيق العُلى، وإنَّ شفاعتهنَّ لترتجى؛ وكانوا يقولون: بنات الله عزَّ وجلَّ وهنَّ يشفعن إليه ٢. [٣٠٦] وفي أسباب النزول للسيوطيِّ ٣: أخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن عثمان المخزومي أنَّ قريشًا قالت: قيِّضوا لكل رجل من أصحاب محمدٍ رجلًا يأخذه، فقيَّضوا لأبي بكر طلحةَ فأتاه وهو في القوم، فقال أبو بكر: إلامَ تدعوني؟ قال: أدعوك إلى عبادة اللات والعزى، قال أبو بكر: وما اللات؟ قال: ربنا، قال: وما العُزَّى؟ قال: بنات الله. قال أبو بكر: فمَن أُمُّهم؟ فسكت طلحة، فقال طلحة لأصحابه: أجيبوا الرجلَ، فسكت القومُ، فقال طلحة: قم يا أبا بكر أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} الآية ٤ في سورة الزخرف ٣٦.
١ ص ٣٠١. [المؤلف] ص ٥٧٧. ٢ معجم البلدان ٤/ ١١٦، وهو في الأصنام لابن الكلبي ١٩. ٣ لباب النقول ص ١٨٨، وانظر: الدرّ المنثور ٧/ ٣٧٧. ٤ تفسير ابن أبي حاتم ١٠/ ٣٢٨٣، ح ١٨٥٠٥.