← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
748 · ص654 · ج3
وعيسى عليهما السلام وأبلغ في تبرئتهما، ولو كان المنفيُّ الحلَّ لأمكن أن يقولوا: أما هما فقد أمرانا بما نحن عليه، وكونه يحل لهما أو لا يحل لا شأن لنا به. فإن قيل: إن نفي الحلِّ يستلزم نفي الإمكان لعصمة الأنبياء عليهم السلام، فيكون نفي الإمكان بطريقٍ استدلاليٍّ، وهو أبلغ. قلت: ولكن النصارى لا يعترفون بعصمة الأنبياء عليهم السلام. تأليه الأحبار والرهبان أخرج ابن جرير وغيره من طريق عبد السلام بن حرب قال: حدثنا غُطيف بن أعين، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: "يا عدي، اطرح هذا الوثن من عنقك"، قال: فطرحته، وانتهيت إليه وهو يقرأ في سورة براءة، فقرأ هذه الآية: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}، قال: قلت: يا رسول الله، إنا لسنا [٣٩٢] نعبدهم، فقال: "أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ " قال: قلت: بلى، قال: "فتلك عبادتهم" ١. وأخرجه الترمذي بألفاظ أخرى، ثم قال: "حسن غريب لا نعرفه إلا من
١ لفظ ابن جرير ١٠/ ٧١. [المؤلف]. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (ترجمة غُطيف بن أعين) ٧/ ١٠٦. وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٤، ح ١٠٠٥٧. والطبراني ١٧/ ٩٢، ح ٢١٨ - ٢١٩. والبيهقي، كتاب آداب القاضي، باب ما يقضي به القاضي ... ، ١٠/ ١١٦. وغيرهم. وانظر: السلسلة الصحيحة ٧/ ٨٦١، ح ٣٢٩٣.