← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
681 · ص587 · ج3
عزَّة الله وعظمة الله ونحو ذلك، ومكَّة حَرَم الله، والكعبة بيت الله, مع قولنا: جُود فلان، وحلم فلان، وتسميتنا بلداننا وبيوتنا أسماءً مذكَّرة، فهل يتوجَّه إلينا التوبيخ [٣١٤] أننا جعلنا لأنفسنا الذكور ولله تعالى الإناثَ؟ فإن قلت: فإذًا يتعيَّن أحد التقديرات التي ردَّها أبو السعود؟ قلت: هي باطلة أيضًا لأنها تُخرج الآيات عن قانون الكلام فضلًا عن الكلام البليغ، فضلًا عن بلاغة القرآن وبديع نظمه وصحَّة تأليفه وترصيفه. فإن قلت: فماذا تقول؟ قلت: لو تدبَّرت ما سقناه في المقدمة الثانية حقَّ تدبُّره لاتَّضحتْ لك الحقيقة. وقد قال ابن جرير: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} قال: جعلوا لله عز وجل بنات، وجعلوا الملائكة لله بنات، وعبدوهم, وقرأ: {أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦) وَإِذَا بُشِّرَ} الآية [الزخرف: ١٦ - ١٧]، وقرأ: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ} الآية [النحل: ٥٧]، وقال: دَعَوْا لله ولدًا، كما دَعَت اليهود والنصارى، وقرأ: {كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [البقرة: ١١٨] قال: و"الضيزى" في كلام العرب المخالفة، وقرأ {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} [النجم: ٢٣] " ١. [٣١٥] ووردت عدَّة آثار في تفسير قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ
١ ٢٧/ ٣٣. [المؤلف]