726 · ص632 · ج3
بالحجارة: "فارتفعتُ حين ارتفعتُ كأني نُصُب أحمر" ١. يعني مما سال منه من الدماء.
قال بعض أهل العلم: ولعلَّ ذبحهم عليها كان علامة لكونه لغير الله تعالى.
أقول: وكانت من معالم دينهم، وكان ذبحُهم عليها عبادة، ولذلك كانوا يُقسمون بها وبما يُراق عليها من الدماء.
قال المتلمِّس:
أَطْرَدْتني حَذرَ الهجاء ولا ... والله والأنصاب لا تئل ٢
وقال النابغة:
فلا لعمر الذي مسَّحْت كعبته ... وما أريق على الأنصاب من جسد
والجسد: الدم، كما في الصحاح ٣.
ومنها: تضميخها بالطيب. ذكره المفسرون في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج: ٧٣].
١ صحيح مسلمٍ، كتاب فضائل الصحابة، بابٌ من فضائل أبي ذرٍّ رضي الله عنه، ٧/ ١٥٣، ح ٢٤٧٣. [المؤلف]
٢ ديوان المتلمِّس ١٧١. وفي الروايات الشائعة: واللات والأنصاب. انظر: الأصنام لابن الكلبي ١٦.
٣ ٢/ ٤٥٦.