← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
873 · ص779 · ج3
وعن سعد بن أبي وقَّاصٍ أنه لما قدم الشام أتاه رجلٌ، فقال: استغفر لي، فقال: غفر الله لك، ثم أتاه آخر، فقال: استغفر لي، فقال: لا غفر الله لك ولا للأوَّل، أنبيٌّ أنا؟ ! وعن زيد بن وهبٍ أن رجلًا قال لحذيفة رضي الله عنه: استغفرْ لي، فقال: لا غفر الله لك، ثم قال: هذا يذهب إلى نسائه فيقول: استغفرَ لي حذيفة، أترضى أن أدعو الله أن تكن (تكون) ١ مثل حذيفة ٢. وعن ابن عُلَيَّة، عن ابن عونٍ، قال: جاء رجلٌ إلى إبراهيم، فقال: [٥١٨] يا أبا عمران، ادعُ الله أن يشفيني، فكره ذلك إبراهيم وقطَّب، وقال: جاء رجلٌ إلى حذيفة، فقال: ادعُ الله أن يغفر لي، فقال: لا غفر الله لك، فتنحَّى الرجل فجلس، فلما كان بعد ذلك قال: فأدخلك الله مُدْخَل حذيفة، أقد رضيتَ الآن؟ يأتي أحدكم الرجل كأنه قد أحصر ٣ شأنه، ثم ذكر إبراهيم السنَّة فرَغَّب فيها، وذكر ما أحدث الناس فكرهه. وعن منصورٍ، عن إبراهيم، قال: «كانوا يجتمعون فيتذاكرون، فلا يقول بعضهم لبعض: استغفر لنا». اهـ ٤. فأما سؤال الدعاء في أمرٍ دنيويٍّ فقد جاء عن بعض الصحابة أنهم سألوا
١ التصحيح من المؤلف, وفي طبعة دار ابن الجوزي من الاعتصام ٢/ ٣٣٢: يجعلك. ٢ أخرجه أبو نُعَيمٍ في الحلية ١/ ٢٧٧. ٣ كذا في الأصل, وفي طبعة دار ابن الجوزي من الاعتصام: «أحصى» , وهو الذي سبق أن نقله المؤلفُ عن ابن سعد في الطبقات قريبًا. ٤ الاعتصام ٢/ ١٥٩ - ١٦٠. [المؤلف]. قال الشاطبيُّ: «وهذه الآثار من تخريج الطبريِّ في تهذيب الآثار له». ولم أجدْه في المطبوع منه.