← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
952 · ص858 · ج3
وإن كان غير تائبٍ ١ فالملائكة والأنبياء والصالحون كلهم لا يحبونه، ولا يحبُّون أن تُقْضَى حاجته، والله تعالى أرأف به منهم وأرحم، ولذلك سمّى نفسه أرحم الراحمين، وقال عزَّ وجلَّ: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ [٥٩٢] وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٣٠]. وقال تعالى لخاتم أنبيائه - صلى الله عليه وسلم -: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: ١٢٨]. أخرج البخاريُّ وغيره عن ابن عمر أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخِرة من الفجر يقول: «اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا»، بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، فأنزل الله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ} إلى قوله {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}. وروى البخاري أيضًا عن أبي هريرة نحوه ٢. وروى الترمذي حديث ابن عمر بلفظٍ آخر، وزاد فيه: فتاب الله عليهم فأسلموا فحسُن إسلامهم. وفي رواية: فهداهم الله للإسلام ٣.
١ هذا قسيم التائب الذي ذُكِر في الصفحة السابقة. ٢ صحيح البخاريِّ، كتاب التفسير، سورة آل عمران، باب: «ليس لك من الأمر شيءٌ»، ٦/ ٣٨، ح ٤٥٥٩ - ٤٥٦٠. [المؤلف] ٣ جامع الترمذيّ، كتاب التفسير، بابٌ ومن سورة آل عمران، ٢/ ١٦٧، ح ٣٠٠٤ - ٣٠٠٥. [المؤلف]