← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
181 · ص185 · ج1
¬الخاص صار لفظيا، وهو من حيث المعنى متفق على الأخذ به، والعمل عليه، واختلاف طريقة العمل، لا يستلزم الاختلاف المعنوي لا عقلا ولا شرعا ولا عرفا. . ." ١. ولقد شجر الخلافُ بين العلماء في الاعتداد بمخالفة أهل الظاهر، وانقسموا في ذلك إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: اعتبار مخالفة أهل الظاهر، قال التاج السبكي: "وهو ما ذكره الأستاذ أبو منصور البغدادي أنَّه الصحيح من مذهبنا، وقال ابن الصلاح أنه استقر عليه الأمر آخرا" ٢. القسم الثاني: عدم اعتبار مخالفة أهل الظاهر، قال التاج السبكي: وهو رأي الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني ونقله عن الجمهور حيث قال: قال الجمهور: إنهم - يعني نفاة القياس - لا يبلغون رتبة الاجتهاد، ولا يجوز تقليدهم القضاء. . . وهذا هو اختيار إمام الحرمين، وعزاه إلى أهل التحقيق، فقال: والمحققون من علماء الشافعية لا يقيمون لأهل الظاهر وزنا. . . قال - وبحق قال حبر الأصول القاضي أبو بكر: إني لا أعدهم من علماء الأمة: ولا أبالي بخلافهم ولا وفاقهم. . . ٣. القسم الثالث: أن خلافهم معتبر إلا فيما خالف القياس الجلي، وهذا الذي اختاره التاج السبكي فقال: . . . فالذي أراه الاعتبار بخلاف داود ووفاقه، نعم للظاهرية مسائل لا يعتد بخلافه فيها، لا
١ إرشاد الفحول (ص ٢٠٤). ٢ طبقات الشافعية الكبرى (ج ٢/ ص ٤٥). ٣ طبقات الشافعية الكبرى (ج ٢/ ص ٤).
→ prev 181 / 1216 next ←