← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
216 · ص222 · ج1
¬داري. فقيل له: من هم يا أبَا عمرو؟ قال: هؤلاء الآرائيون أرأيتَ أرأيتَ" ١. ونشأت المعارضات الشعرية بين أهل الحديث وأهل الرأي، فحمي لذلك الخلاف، واستوثقت الخصومة، فهذا شاعر أهل الرأي يقول: إذا ما النَّاسُ يومًا قَايَسُونا ... بآبدةٍ من الدُّنيا، طريفة أتيناهم بمِقياسٍ صحيحٍ ... تِلادٍ، من طراز أبي حنيفة فأجابه شاعر أهل الحديث قائلا: إذا ذو الرأي خاصم عن قياس ... وجاء ببدعة هَنَّةٍ سخيفة أتيناهم بقول الله فيها ... وآثار مُبرزة شريفة فَكَمْ مِنْ فرجٍ محصنةٍ عفيفٍ ... أحل حرامه بأبي حنيفة ٢ والحق أن اختلاف المنهج والطريقة بين أهل الحديث وأهل الرأي، حَمَلَ بعضًا على اتهام بعض بمخالفة النصوص، والإعراض عن تحكيمها، وعدم النظر في دلالتها وأسرار ألفاظها ٣.
١ انظر: المصدر السابق. ٢ المعارف لابن قتيبة (ص ١٦٩ - ١٧٠) ومن هذا الضرب شعر كثير مصنوع. ٣ تعمدت عدم إيراد ما يعيب به أهلُ الرأي أهلَ الحديث، اكتفاء بما ذكرته من مظاهر منافرة أهل الحديث لأهل الرأي - وذلك أشبه بموضوع "الإعراب" - وهذه لمحة خاطفة بما تعقب به أهلُ الرأي أهلَ الحديث، فمن ذلك: - تعقب أهل الحديث في رواية الحديث الموضوع. - جهل أهل الحديث بما يروون ووقوع اللحن والتصحيف فيه. - تناقض أهل الحديث في الجرح والتعديل. وقد أجاب أهل الحديث عن هذه التعقبات. وانظر: تأويل مختلف الحديث =
→ prev 216 / 1216 next ←