← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
572 · ص583 · ج2
وقال تعالى ١: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ٢، فقالوا: هذا عموم للحر والعبد، والحرة والأمة؛ ثم قالوا: إنما أراد سارق عشرة دراهم فصاعدا، ولم يرد قطُّ سارق خشبة إلا أن تكون ٣ ساجا ٤، ولا سارق لحم ٥. وقال تعالى ٦: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} ٧، ثم قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} ٨، فقالوا: هذا في طلاق الحرة من العبد والحر؛ وأما الأَمَةُ من الحر والعبد، فيحرم عليه تطليقتين، ثلثي طلاق الحرة، وأما تحريمها إلا بعد زوج، فعموم
= الآية خاصة في الحرائر دون الإماء، لأنه لا خلاف بين السلف فيما نعلمه، ويين فقهاء الأَمْصَار في أن عدة الأمة المتوفى عنها زوجها شهران، وخمسة أيام نصف عدة الحرة". وانظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٤١٥) وتحفة الفقهاء (١/ ٢٤٣) والهداية (٢/ ٣٠٨) وبدائع الصنائع (٣/ ١٩٣) والمحلى (١٠/ ٣٠٨). ١ في ش: وقال عزَّ وجلَّ. ٢ سورة المائدة، الآية ٣٨. ٣ في ش: يكون. ٤ الساج: ضرب من الشجر وهو أيضا الطيلسان الأخضر، وجمعه سيجان. انظر: مختار الصحاح مادة سوج (ص ٢٥٣). ٥ علل الكاساني استثناء الساج من الخشب في إيجاب القطع فيه بقوله: "وأما الساج والأبنوس والصندل فأموال لها عزة وخطر عند الناس، فكانت أموالا مطلقة"، وانظر: بدائع الصنائع (٧/ ٦٨) والمسألة بكاملها مضى فقهها. ٦ في (ش): وقال عزَّ وجلَّ. ٧ سورة البقرة، الآية ٢٢٩. ٨ سورة البقرة، الآية ٢٣٠.
→ prev 572 / 1216 next ←