← المكتبة ▭▭ 2 pages
عمارة القبور في الإسلام - المبيضة - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
51 · ص28 · ج5 أ
بهدمها، وأمر بتسويتها بالأرض ... إلخ. وسيأتي ١ في حديث علي رضي الله عنه: "ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته"، فجعل التسوية: إزالة الإشراف، والإشراف هو الارتفاع، أعم من أن يكون القبر متساويًا في نفسه، وأن يكون غير متساوٍ، فالتسوية التي هي إزالة الإشراف، هي التسوية بالأرض، كما هو واضح. [ص ٢٧] أقول: الحقُّ أن التسوية إذا أطلقت ٢ كان المراد تسوية الشيء في ذاته. وتسويةُ الشيء في ذاته، لها معنيان: [المعنى] الأول: جَعْل الشيء متساوي الأجزاء، وهذا على ثلاثة أوجه: ١ - ٣: أن يكون الشيء المراد تسويته واحدًا اختلفت أجزاؤه، كقطعة من الأرض فيها حُفر وجُثًى، فيؤمر بتسويتها، أي: إزالة تلك الجُثَى، وطمّ تلك الحفر، حتى تكون القطعة سواء. ٢ - أن يكون جماعة، ويُراد تسوية كل واحدة منها في نفسه، كقطع من الأرض في كل واحدة منها حُفر وجُثًى، فيؤمر بتسوية القِطَع، أي: تسوية كل واحدة منها في ذاتها، بمثل ما تقدم، مع قطع النظر عن مساواة كل قطعة لبقية القطع أو عدمه. ٣ - أن يكون جماعة، ويراد تسويتها، أي: جعلها متساوية. كأنْ يؤمر
١ (ص ٥٠، وشرحه ١٠٩). ٢ الأصل: "طلقت" سهو. ٣ كتب المؤلف: " (١) الأول" وفي التي تليها جعلها بالأرقام فقط فجعلنا الجميع كذلك.
→ prev 51 / 172 next ←