29 · ص30 · ج5 ب
ومنها: الإجماع من المسلمين على رفع القبور في المقابر المسبَّلة، واختلافهم في قدره وكيفيته لا يقدح في الإجماع، ما داموا مجتمعين على أصل الرفع.
ومنها: أن للقبور أحكامًا؛ من النهي عن القعود عليها، والصلاة إليها، وغير ذلك، وهذا يقتضي رفعها؛ لتتميز عن الأرض، فتُعْرَف.
[ص ٣٢] والجواب:
• أما أثر خارجة؛ فقال في "فتح الباري" ١: "إن البخاري وصله في "تاريخه الصغير".
وقد نظرنا "التاريخ الصغير"، فوجدناه قال (ص ٢٣) ٢ طبعة إله آباد: "حدثنا عَمرو بن محمد ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة الأنصاري قال: سمعت خارجة بن زيد بن ثابت: رأيتني ونحن غلمان شُبَّان زمن عثمان، وإن أشدّنا وَثْبة الذي يَثِبُ قبر عثمان بن مظعون حتى يجاوزه" ا? .
والكلام عليه من وجوه:
أولًا: من حيث إسناده.
فيه ابن إسحاق، وهو وإن كان الحق أنه صدوق، وصرَّح بالتحديث، فالتحقيق ما قاله الذهبي في "الميزان" ٣ في فَذْلَكة ٤ ترجمة ابن إسحاق
١ (٣/ ٢٦٥).
٢ "التاريخ الأوسط" رقم (١٢٦ ــ ط الرشد).
٣ (٤/ ٣٩٥).
٤ أي في نهايتها.