87 · ص88 · ج5 ب
[ص ١٠٨] تحقيق حال سليمان بن موسى ١
قال البخاري: عنده مناكير.
النسائي: ليس بالقوي.
أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب.
أما عبارة البخاري؛ فهو وإن قال: "كل من قلت فيه: منكر الحديث، لا يحتج به"، وفي لفظ: "لا تحل الرواية عنه" ا? "فتح المغيث" ٢ (ص ١٦٣) = ففرقٌ بين "منكر الحديث" و "عنده مناكير".
قال ابن دقيق العيد في "شرح الإلمام": "قولهم: "روى مناكير" لا يقتضي بمجرَّده ترك روايته، حتى تكثر المناكير في روايته، وينتهي إلى أن يقال فيه: "منكر الحديث"؛ لأن "منكر الحديث" وصفٌ في الرجل يستحق به الترك لحديثه. والعبارة الأخرى لا تقتضي الديمومة، كيف وقد قال أحمد بن حنبل في محمد بن إبراهيم التيمي: "يروي أحاديث منكرة"، وهو ممن اتفق عليه الشيخان، وإليه المرجع في حديث "الأعمال بالنيّات" ا?. "فتح المغيث" ٣ (ص ١٦٣).
أقول: وإنما يُجْرَح بالمناكير إذا كان الرواة عن الرجل ثقات أثبات ٤،
١ له ترجمة في "تهذيب الكمال": (٣/ ٣٠٤)، و"تهذيب التهذيب": (٤/ ٢٢٦)، و"إكمال تهذيب الكمال": (٦/ ٩٩)، و"الميزان": (٢/ ٤١٥).
٢ (٢/ ١٢٥).
٣ (٢/ ١٢٦).
٤ كذا، والوجه: "أثباتًا".