← المكتبة ▭ صفحة واحدة
عمارة القبور في الإسلام - المسودة - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
75 · ص76 · ج5 ب
[ص ٩٠] وسيأتي في رواية النسائي وابن ماجه التصريح بأن الناهي هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو واضحٌ وإن لم يصرح به؛ لأن جابرًا لم يكن يخبر بنهي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مع سماعه النهي منه صلى الله عليه وآله وسلم. وفوقَ ذلك، فقول الصحابي: "نُهينا عن كذا" بدون ذكر الناهي، مرفوعٌ على الصحيح. ثم قول الذهبي: "ففي القلب منها" يدل أنه لا يوافق الجمهور على أن كل ما في الصحيح من العنعنة عن المدلسين محمولٌ على السماع، وفيه بحث ليس هذا موضعه؛ لأن محل الخلاف إذا كان في الأحاديث الأصول لا المتابعات. قال في "فتح المغيث" ١ (ص ٧٧) طبع الهند: "ولكن هو ــ كما قال ابن الصلاح وتبعه النووي وغيره ــ محمولٌ على ثبوت السماع عنده فيه من طرق أخرى، إذا كان في أحاديث الأصول لا المتابعات ... " إلخ. [ص ٩١] ٢ وحديث مسلم المعنعن ليس من أحاديث الأصول، بل هو متابعة لحديثه المصرّح فيه بالسماع، وقد تقدم. • [ص ٩٢] النسائي في "سننه" ٣: أخبرنا عمران بن موسى قال: حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن أبي الزبير عن جابر قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تجصيص القبور".
١ (١/ ٢١٨ ــ ط الجامعة السلفية). ٢ ترك المؤلف بقية (ق ٩١ أ -٩١ ب) فارغًا. ٣ رقم (٢٠٢٩).
76 · ص77 · ج5 ب
عمران: ثقة. وعبد الوارث: إمام، روى له الجماعة، وفي العنعنة ما تقدم. • ابن ماجه ١: حدثنا أزهر بن مروان ومحمد بن زياد قالا: ثنا عبد الوارث عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تقصيص القبور". أزهر: صدوق. ومحمد بن زياد: ثقة من رجال البخاري. • [ص ٩٤] ٢ أبو داود في "سننه" ٣: حدثنا مسدّد وعثمان بن أبي شيبة قالا ثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن سليمان بن موسى، وعن أبي الزبير عن جابر بهذا الحديث: "سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى أن يقعد على القبر، وأن يقصص، وأن يبنى عليه". قال أبو داود: وقال عثمان: "أو يزاد عليه"، وزاد سليمان بن موسى: "أو يكتب عليه"، ولم يذكر مسدَّد في حديثه: "أو يزاد عليه". قال أبو داود: وخفي عَليَّ من حديث مسدد حرف "وأن". لم ينفرد حفص بذكر سليمان بن موسى، كما سيأتي. وفي الحديث عنعنة ابن جريج، وقد يقال: إنها غير ضارة هنا؛ لأنه قد صحَّ سماعه من أبي الزبير لهذا الحديث كما مر، فعنعنته هنا محمولةٌ على السماع، ولما قرن سليمان بن موسى مع أبي الزبير، دل على أنه مثله في
١ رقم (١٥٦٢). ٢ ترك المؤلف (ق ٩٣) فارغة. ٣ رقم (٣٢٢٦).