← المكتبة ▭▭ 2 pages
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
546 · ص133 · ج11
ومن الحكمة في ذلك زجرُ الناس عن استعمال السلاح حيث لا يحل لهم القتل. وفي «صحيح مسلم» ١ من حديث أبي هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لا يشير أحدُكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان يَنْزِع في يده، فيقع في حفرة من النار». وفيه ٢ من حديثه أيضًا: «من أشار إلى أخيه بحديدةٍ فإن الملائكة تلعنُه، حتى وإن كان أخاه لأبيه وأُمه». وفي «المستدرك» (ج ٤ ص ٢٩٠) ٣ من حديث جابر قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُتعاطَى السيفُ مسلولًا». ومن حديث أبي بكرة ٤ قال: «مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قومٍ يتعاطون سيفًا مسلولًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لعن الله من فعل هذا، أوَ ليس قد نَهيتُ عن هذا؟ إذا سلَّ أحدكم سيفًا يَنظر إليه فأراد أن [٢/ ٨١] يناوله أخاه فليُغْمِدْه ثم لْيُناوِلْه إياه». وعلى ذاك المعنى، فكلمة «ما» من قوله: «ما كان بالسوط والعصا» إما موصولة بدلُ بعضٍ من «الخطأ شبه العمد»، وإما مصدرية زمانية، أي: وقت كونه بالسوط ٥ والعصا، كما قيل بكلٍّ من الوجهين فيما قصَّه الله تعالى عن شعيب: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ} [هود: ٨٨].
١ رقم (٢٦١٧). ٢ «صحيح مسلم» (٢٦١٦). ٣ وأخرجه أيضًا أحمد (١٤٢٠١، ١٤٩٨١) وأبو داود (٢٥٨٨) والترمذي (٢١٦٣) وابن حبّان في «صحيحه» (٥٩٤٦). وإسناده صحيح. ٤ وأخرجه أيضًا أحمد (٢٠٤٢٩). وإسناده حسن. ٥ في المطبوع: «بالسيف» خطأ.
→ prev 546 / 1489 next ←