← المكتبة ▭▭ 2 pages
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
752 · ص250 · ج10
قاضيًا إلا بهن ــ أو كلامًا هذا معناه ــ». قال الأستاذ (ص ١٨٠) في جملة الكلام على الحكاية الثانية في شأن تغير محمد بن الحسن: [١/ ١٤٩] «هذا خلاف ما صح عنه في «انتقاء ابن عبد البر» ص ٢٤، وخلاف ما ثبت عن الشافعي بطرق أنه لم ير من لا يتغير عند المناظرة سواه». أقول: الذي في «الانتقاء» في تلك الصفحة ١: «حدثنا خلف بن قاسم قال: نا الحسن بن رشيق قال: نا محمد بن الربيع بن سليمان ومحمد بن سفيان بن سعيد قالا: نا يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي الشافعي: ذاكرتُ محمد بن الحسن يومًا، فدار بيني وبينه كلام واختلاف، حتى جعلت أنظر إلى أوداجه تَدُرّ ٢ وتنقطع أزرارُه، فكان فيما قلت له يومئذ: نشدتُك بالله هل تعلم أن صاحبنا ــ يعني مالكًا ــ كان عالمًا بكتاب الله؟ قال: اللهم نعم. قلت: وعالمًا باختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: اللهم نعم». فالاختلاف بين الروايتين بالنسبة إلى تغيُّر محمد اختلاف يسير، لا تكاد تخلو عن مثله حكايةٌ تُروى من وجهين مختلفين. أما قول الأستاذ: «وخلاف ما ثبت عن الشافعي بطرق ... » فقد قدَّم الخطيبُ روايته في ذلك، وفي سندها محمد بن إسماعيل التمار. قال الأستاذ: إنه غير موثَّق، كما يأتي في ترجمته ٣. ولا منافاة، بل معنى قوله:
١ (ص ٥٧ - المحققة). ٢ (ط): «تدور» تحريف، والمثبت من «الانتقاء». ٣ لم يَذْكُر في الكتاب إلا محمد بن إسماعيل الترمذي أبا إسماعيل رقم (١٩٣).
→ prev 752 / 1489 next ←