← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
141 · ص100 · ج12
والراجح ما عليه الجمهور أن الكذب مخالفة الخبر للواقع، لكن المتبادر من قولك: كذب فلان، أو: فلان كاذب ونحو ذلك أنه تعمَّد، فمن ثَمَّ لا يقال ذلك للمخطئ، إلا أنه ربما قيل له ذلك تنبيهًا على أنه قصَّر (راجع كتاب «الرد على الإخنائي» ص ٢١). ولما أرادت عائشة أن تنفي عن عمر وابنه التعمّد والتقصير نفت عنهما الكذب البتة. ثم رأيتُ الطحاويّ ذكر هذه القضية في «مشكل الآثار»، فذكر كثيرًا من الروايات ثم قال (١: ١٧٣) ١ ما ملخَّصه: من كذب فقد تعمّد، وذِكْر «متعمدًا» في بعض الروايات إنما هو توكيد كقولك: نظرت بعيني وسمعت بأذني، وفي القرآن {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: ٣٨] و {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: ٢] لم يذكر في شيء من ذلك التعمّد، كأنّ هذه الأشياء لا تكون إلا عن تعمّد، لأنه ٢ لا يكون كاذبًا ولا يكون زانيًا ولا يكون سارقًا إلا بقصده إلى ذلك وتعمُّده». وقال أبو ريَّة ص ٤١: (حديث من كذب عليَّ ليس بمتواتر .. وقد قال الحافظ ابن حجر وهو سيد المحدّثين بالإجماع وأمير المؤمنين في الحديث ما يلي .. ) فذكر عن «فتح الباري» (١: ١٦٨) ٣ اعتراض بعضهم على تواتره، وسكت، [ص ٥٢] وفي «فتح الباري» بيان الجواب الواضح عن ذاك الاعتراض، فراجعه. وقال ص ٤٢: (الكذب على النبي قبل وفاته).
١ (١/ ٣٦٩ ــ ٣٧٠ ــ ط الرسالة). ٢ في «المشكل»: «ولأنه». ٣ (١/ ٢٠٣ ــ ط السلفية).
→ prev 141 / 505 next ←