261 · ص220 · ج12
قال أبو ريَّة: (وقد اضطر عمر أن يذكِّره بهذا الحديث لما أوغل في الرواية).
أقول: يريد ما رُوي عن أبي هريرة قال: «بلغ عمرَ حديثي فأرسل إليَّ فقال: كُنْتَ معنا يوم كنَّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت فلان؟ قال: قلت: نعم، وقد علمتُ لِمَ تسألني عن ذلك. قال: ولِمَ سألتُك؟ قلتُ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومئذ: «مَنْ كذَبَ عليَّ متعمدًا فليتبوَّأ مقعدَه من النار». قال: أما إذًا ١ فاذهب فحدِّث» «البداية» (١٠٧: ٨) ٢. وهذا يدلُ على بطلان ما حُكي مِن مَنْعه له أو على أنه أذن له بعد منعٍ ما. وهذا الخبر مِن جملة الأخبار التي قدمتُ (ص ١١١) ٣ أني أعرضت عنها لأن في أسانيدها مقالًا، وذكرته هنا لإشارة أبي ريَّة إليه ... وحديث: «مَنْ كَذَب عليَّ الخ» ثابت في «الصحيحين» ٤ وغيرهما من حديث أبي هريرة.
* * * *
١ في بعض نسخ «البداية» و «تاريخ دمشق»: «إما لا»، وانظر «النهاية»: (١/ ٧٢) لابن الأثير في إمالة الألف عند العوام لتصير ياءً «إمالي» قال: وهو خطأ.
٢ (١١/ ٣٧١) وأخرجه ابن عساكر: (٦٧/ ٣٤٥).
٣ (ص ٢١٥).
٤ البخاري (١١٠)، ومسلم (٣).