← المكتبة ▭▭ 2 pages
تغليق التعليق
ابن حجر العسقلاني التخريج والأطراف 852 هـ
A− A+
1705 · ص432 · ج5
بَعضهم لم يقل فَوَقع بَينهم اخْتِلَاف حَتَّى قَامَ بَعضهم إِلَى بعض فَاجْتمع أهل الدَّار فأخرجوهم وَقَالَ ح ٣٧٠ ب أَبُو أَحْمد بن عدي ذكر لي جمَاعَة من الْمَشَايِخ أَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل لما ورد نيسابور وَاجْتمعَ النَّاس عَلَيْهِ حسده بعض من كَانَ فِي ذَلِك الْوَقْت من المشائخ لما رأى من إقبال النَّاس عَلَيْهِ فَقَالَ لأَصْحَاب الحَدِيث إِن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَقُول اللَّفْظ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق فامتحنوه فَلَمَّا حضر النَّاس مجْلِس البُخَارِيّ قَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله مَا تَقول فِي اللَّفْظ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق هُوَ أَو غير مَخْلُوق فَأَعْرض عَنهُ البُخَارِيّ وَلم يجبهُ ثَلَاثًا فَالْتَفت إِلَيْهِ البُخَارِيّ فِي الثَّالِثَة فَقَالَ الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق وأفعال الْعباد مخلوقة والامتحان بِدعَة فشغب الرجل وشغب النَّاس وَتَفَرَّقُوا عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْهَيْثَمِ ثَنَا الْفِرَبْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ أَمَّا أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ فَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبد الله ثَنَا مَرْوَان ابْن مُعَاوِيَةَ ثَنَا أَبُو مَالِكٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ كُلَّ صانع وصنعته قَالَ وَسمعت عبيد الله بن سعيد يَقُول سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول مَا زلت أسمع أَصْحَابنَا يَقُولُونَ إِن أَفعَال الْعباد مخلوقة قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة فَأَما الْقُرْآن الْمُبين الْمُثبت فِي الْمُصحف الموعى فِي الْقُلُوب فَهُوَ كَلَام الله غير مَخْلُوق قَالَ الله تَعَالَى {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعلم}
→ prev 1705 / 1999 next ←