← المكتبة ▭ صفحة واحدة
المخصص
ابن سيده الغريب والمعاجم 458 هـ
A− A+
1663 · ص372 · ج2
{وَمِن آياتِه الليلُ والنهارُ والشَّمسُ والقَمَر لَا تَسْجُدوا للشّمْسِ وَلَا لِلْقَمِرِ واسْجُدوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} {فصلت ٣٧} ويَدُلُّكَ على مَا ذَكَرْنَا من مَذْهبِ العربِ فِي تسميتهم للشمس إلاهة مَا حَكَاهُ أحمدُ بن يحي من أَنهم يُسَمُّونَها إلاهة غيرض مَصْرُوف فقوَّى ذَلِك أَنه منقولٌ إذْ كَانَ مَخْصُوصًا وَأكْثر الْأَسْمَاء المختصةِ الْأَعْلَام منقولةٌ نَحْو زيد وَأسد وَمَا يَكْثُر تَعْدَادُه من ذَلِك فَكَذَلِك إلاهةُ تكون منقولةٌ من الاِلَاهَةِ الَّتِي هِيَ الْعِبَادَة لما ذكرنَا وَأنْشد الْبَيْت ( ... وأعْجلْنا إلاهَةَ أَن تَؤُبَا ... ) غَيره مَصْرُوف بِلَا ألف وَلَام وَقد جَاءَ على هَذَا الحدّ غيرُ شئٍ قَالَ أَبُو زيد لَقيتُه النَّدَرَى ونَدَرَى وفَيْنَة والفَيْنة بعد الفَيْنة وَفِي التَّنْزِيل {وَلَا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً} {نوح ٢٣} وَأنْشد ( ... أما ودِمَاء لَا تَزَالُ كأنَّها ... على قُمَّة العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَمَا) فَهَذَا مَثْلُ مَا ذكرنَا من إلاهة والاِلَاهَة فِي دخولِ لَام المعرفةِ الاسْمَ مَرَّةً وسُقُوطِها أُخْرى ابْن دُرَيْد وَهِي الالَيهَةُ ابْن السّكيت الضِّحُّ الشَّمْسُ نَفْسُها يُقَال جَاءَ بالضَّحِّ والرِّيحِ - إِذا جَاءَ بالشَّيْء الْكثير أَي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشمسُ والضَّحُّ - قَرْنُ الشمسِ يُصِيبُكَ وكلُّ شَيْء أصابتْه فَهُوَ ضَحُّ يُقَال ضَحِيتُ للشمسِ - إِذا ظَهَرْتَ لَهَا وَبَرَزْت وَأنْشد ( ... رَأَتْ رَجُلاً أما إِذا الشمسُ عَارَضَتْ ... فَيَضْحى وَأما بالعَشِيِّ فَيَخْضَرُ) قَالَ ونَظَر ابنُ عُمَرٍ إِلَى مُحْرِم قد اسْتَظَلَّ فَقَالَ اضْحَ لَمَن أحْرَمْتَ لَهُ _ أَيْن أظْهِر وَمِنْه أرضٌ ضَاحِيَةٌ - إِذا اتَّسَعَت وانْفَرَجَت عَنْهَا الجِبَالُ وَمِنْه ضَوَاحِي الرُّوم وَهُوَ مَا بَرَزَ من بلادِهم الْفَارِسِي لَيْسَ ضَحِيْتُ من الضَّحُّ ذَلِك ثنائي وَهَذَا معتل وَإِنَّمَا الضُّحِيُّ الظُّهُور والبُرُوز إِلَى الشَّيْء وَقد ضَحِيتُ ضُحُوَّاً وضُحِيَّا - بَرَزْتُ للشمس واسْتَضْحَيْتُ للشمس - قَعَدْتُ عندَها فِي الشتَاء خاصَّةً صَاحب الْعين الضِّحُّ - ضَوْءُ الشمسِ إِذا تمكن من الأرضِ وَقيل هُوَ ضَوْءُها عامَّةً والضِّحُّ - الأرضُ البَرازُ مِنْهُ والضِّيحُ لغةٌ فِي الضِّحِّ من الشَّمْس عليّ أُرَى الضِّيحَ من مُحَوَّلِ التَّضْعِيف وَإِن كَانَ ذَلِك أَكْثَره فِي اللَّام نَحْو تَظَنَّيْتُ وتَقَضَّيْتُ وَسَيَأْتِي ذَلِك صَاحب الْعين الضَّحَاءُ مَمْدود الشمسُ ابْن السّكيت وَيُقَال للشمس الجَوْنَة - سُمِّيَت بذلك لِأَنَّهَا تَسْوَدُّ حِين تَغِيبُ والجَوْنُ الأسْوَدُ والأبيضُ قَالَ وعَرَضَ أّنَيْسُ الجَرْمِيُّ على الحَجَّاج دِرْعَ حَدِيدٍ وَكَانَت صَافِيَة فَجَعَلَ لَا يَرَى صفَاءَها فَقَالَ أّنَيْسٌ أَن الشَّمْس جَوْنَةٌ - أَي شدِيدةُ الضَّوْءِ فقد غَلَبَ ضَوْءُها بياضَ الدَّرْع وَأنْشد ( ... يُبَادِرُ الأَثْآرَ أَن تَؤُبا ... وحاجِبَ الجَوْنَةِ أَن يَغِيبَا) الأثْآرُ جمع ثَأْرٍ صَاحب الْعين الجَوْنَةُ - عينُ الشمسِ ثَعْلَب الشمسُ جَوْنَةٌ بَيِّنَةُ الجُونَةِ حَكَاهَا عَن الفَرَّاء ابْن السّكيت يقالُ لَهَا الْجَارِيَة سُمِّيَت بذلك لِأَنَّهَا تَجْرِي من المَشْرِق إِلَى الْمغرب وَيُقَال لَهَا الغَزَالة أَيْضا وَأنْشد فِي ذَلِك ( ... تَوَضَّحْنَ فِي قَرْنِ الغَزَالَةِ بَعْدَمَا ... تَرِشَّفْنَ دِرَّاتِ الرِّهَامِ الرَّكَائِكِ)
1664 · ص372 · ج3
دُرَيْد: الأخياف - الَّذين أمّهُم وَاحِدَة وآباؤهم شتّى وخُيِّف الْأَمر بَينهم - وُزِّع. صَاحب الْعين: الشِقاق - الخِلاف وَقد شاقّه مُشاقّة وشِقاقاً وشقّ أمرَه يشُقّه شقّاً فانشقّ - انفرَق وتبدّد اخْتِلَافا وَمِنْه شقّ عَصا الطَّاعَة فانشقّتْ. وَقَالَ: النَّاس أطوار - أَي أخْياف على حالات شتّى. ٣ - (المُلاءمة والموافقة) صَاحب الْعين: وافَقه مُوافقة ووِفاقاً واتّفق مَعَه ووَفْق الشَّيْء - مَا وَافقه. ابْن دُرَيْد: جَاءَ الْقَوْم وَفْقاً - أَي متوافقين. الْأَصْمَعِي: لاءَمَني الْأَمر - وَافقنِي. أَبُو عبيد: واءَمْتُه مُواءَمةً ووِئاماً وَهِي - الْمُوَافقَة أَن تفعَل كَمَا يفعل وَأنْشد: لَوْلَا الوِئام هلَك الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد: وانَحْت - مثل واءَمْت وَلَيْسَ بثَبْت. أَبُو عبيد: الرِفاء والمُرافاة بِلَا همز - المُوافقة. قَالَ أَبُو عَليّ: مَا يُقانيني فلَان وَمَا يُقاميني - أَي مَا يوافقني فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ مَا يُقانيني الشَّيْء وَمَا يُقاميني فعمّ بِهِ. وَقَالَ: سمحَ لي بذلك يسمَح سَماحة وَهِي - الْمُوَافقَة على مَا طلب. أَبُو زيد: المُزاهَمة - المُقاربة والمُداناة فِي السّير والبيْع وَالشِّرَاء. ابْن دُرَيْد: واتَنْتُه وواتَيتُه - فعلْتُ كَمَا يفعَل. ابْن السّكيت: ماتَنْتُ الرجلَ مُماتَنة ومِتاناً - فعلت كَمَا يفعل. ٣ - (التّعاون) غير وَاحِد: العوْن يكون مصدرا واسماً فَإِذا كَانَ مصدرا لم يُجْمع وأمّا إِذا كَانَ اسْما فَقيل يكون للْوَاحِد والاثنين والجميع والمؤنّث بِلَفْظ وَاحِد وَقيل جمعُه أعوان وعَوين وَقد استعنْتُه فَأَعَانَنِي وَهِي المَعانة والمَعونة والمَعونة والمَعون وَلم يَأْتَلِ مَفْعُل بِغَيْر هَاء إِلَّا المَعون والمَكْرُم قَالَ: لَيومِ مجدٍ أَو فَعال مَكْرُم وَقَالَ: على كثرةِ الواشين أيُّ مَعون وَقيل مَعون جمع مَعُونَة ومكْرُم جمع مكرُمة وَقد تعاونوا عَليّ واعتوَنوا - أعَان بعضُهم بَعْضًا. سِيبَوَيْهٍ: عاونتُه عِواناً صحّت الْوَاو فِي الْمصدر كَمَا صحّت فِي الْفِعْل. أَبُو زيد: رجل مِعوان - حسن المَعونة. صَاحب الْعين: ساعدْته على الْأَمر مساعدة وسِعاداً - عاونتُه والإسعاد - فِي النّوْح والبُكاء وَقَوْلهمْ لَبّيك وسعْدَيكَ - أَي إسعاداً لَك بعْد إسعاد وسأحقق شرح هَذِه الْكَلِمَة فِي التَّثْنِيَة فِي فصل المصادر من هَذَا الْكتاب. وَقَالَ: ساعَفْتُه مُساعَفة - عاونتُه وَقيل هِيَ - المُعاونة فِي حُسن مُصافاة وأسعَفْتُه بذلك الْأَمر وَعَلِيهِ - واتَيْتُه. غَيره: عزَرْتُه أعزُره عزْراً وعزّرْتُه - أعنته. صَاحب الْعين: العضُد - المُعين والمَعونة وَالْجمع أعضاد وَقد عضدْتُه أعضُدُه عضْداً وعاضدْتُه والعَوْل - المُستعان بِهِ وَقد عوّلْت عَلَيْهِ وَبِه والظّهْر - العون والظِهْرة والظّهير - العون وَالْجمع ظُهَراء وَقيل الْوَاحِد والجميع فِي ذَلِك سَوَاء وَقد تظاهروا. الْأَصْمَعِي: هم ظِهْرة وَاحِدَة - أَي يتظاهرون على الأعْداء وَقد تقدم أَن التّظاهُر - التّدابر فَهُوَ ضد. الْأَصْمَعِي: الرِفْق والمَرْفِق - مَا اسْتَعَنْتَ بِهِ وَقد ترفّقْتُ بِهِ وارتَفَقْت. أَبُو زيد: أكنَف الرجلَ - أعنتُه وأكنَفْتُه على الصّيد وَالطير - أعنتُه عَلَيْهِ وثافَنْتُه على الشَّيْء - أعنتُه.
→ السابق 1663–1664 / 2140 التالي ←