← المكتبة ▭ صفحة واحدة
المخصص
ابن سيده الغريب والمعاجم 458 هـ
A− A+
993 · ص209 · ج1
مدت الحنين على جِهَة وَاحِدَة سجعت وَمِنْه سجع الْحمام وَأنْشد: أأن سجعت فِي بطن وَاد حمامة تجاوب أُخْرَى مَاء عَيْنك غَاسِق صَاحب الْعين، سجع الرجل سجعاً تكلم بِكَلَام لَهُ فواصل كفواصل الشّعْر من غير وزن وَرجل سجاع وسجاعة، أَبُو عبيد، الأسجوعة من السجع كالألهية من اللَّهْو، الْأَصْمَعِي، وَمِنْه السجع فِي الْقَصْد وَقد سجع صَاحب الْعين، فخمت الْكَلَام عَظمته، أَبُو زيد، إِن عَليّ كَلَامه لطلاوة أَي حسنا وَهُوَ على الْمثل ابْن السّكيت، المدرة الَّذِي يقدم فِي الْيَد وَاللِّسَان عِنْد الْخُصُومَة والقتال يُقَال إِنَّه لذُو تدرههم وَلَا يُقَال إِلَّا بِذِي وَأنْشد: أعْطى وأطرف الرماح تنوشه من الْأَمر مَا ذُو تدره الْقَوْم مانعه قَالَ الْفَارِسِي، الْهَاء فِي مدره وتدره بدل من الْهمزَة لِأَنَّهُ من الدرء وَهُوَ الدّفع وَقَالَ: مقامة الْقَوْم، الْمُتَكَلّم عَنْهُم، ابْن السّكيت، مَا أثبت غدره أَي مَا أثْبته فِي الْغدر والغدر، الْحُجْرَة واللخاقيق من الأَرْض المتعادية يُقَال ذَلِك للرجل إِذا كَانَ لِسَانه يثبت فِي مَوضِع الزلل وَالْخُصُومَة وَكَذَلِكَ الْفرس، أَبُو عبيد، رجل طلق اللِّسَان، أَي فصيحه وَقد طلق طلوقةً وَكَذَلِكَ فِي الْيَد وَالِاسْم كالمصدر الْأَصْمَعِي، فلَان طلق ذلق وطليق ذليق، ابْن السّكيت، الِاسْم الذلاقة وَقد ذلق أَبُو عبيد، الذليق البليغ ابْن الْأَعرَابِي ذلقة اللِّسَان حِدته وذلقته بِالتَّخْفِيفِ طرفه وَقيل ذلقته وذلقته طرفه، أَبُو زيد، مَا أحسن بلة لِسَانه، أَي طوع عِبَارَته، ابْن السّكيت رجل متتابع الْكَلَام أَي محكمه ومتتابع الْعَمَل، أَي يشبه بعض عمله بَعْضًا، صَاحب الْعين، رجل بسيط منبسط بِلِسَانِهِ وَقد بسط بساطةً ابْن دُرَيْد، لِسَان سليط بَين السلاطة والسلوطة وَقد سلط وَامْرَأَة سلطانة طَوِيلَة اللِّسَان أَبُو حَاتِم مَا أسقط بِكَلِمَة أَي مَا طرحها وَمَا سقط فِي كلمة مَا ضعف فِيهَا صَاحب الْعين، فلَان يفترش لِسَانه أَي ينْطق كَيفَ شَاءَ، وَقَالَ: فاص لِسَانه بالْكلَام يفِيض وافاض أبانه ابْن دُرَيْد، كَلَام وجز ووجيز بليغ صَاحب الْعين، وَقد أوجز فِيهِ وأواجزه، ابْن دُرَيْد، كَلَام صوب وصواب وَأنْشد: دعيني إِنَّمَا خطلي وصوبي عَليّ وَإِنَّمَا أهلكت مَالِي صَاحب الْعين، التقعيب فِي الْكَلَام كالتقعير، وَقَالَ: إِنَّه لعمقي الْكَلَام أَي لكَلَامه غور وَإنَّهُ لشديد الْعَارِضَة أَي مفوه جلد وَقَالَ: أبضعت لَهُ الْكَلَام وبالكلام وبضعته أبضعه بضعاً، بَينته لَهُ حَتَّى بضع نبضع بضوعاً وق ابتضع تبين والتنطع التعمق غير وَاحِد، الْإِعْرَاب الإفصاح وَقد أعربت وتعربت وأعربت بالْقَوْل وَرجل عَرَبِيّ من قَول عرب كعجمي وعجم وعركي وعرك وَقَالُوا الْعَرَب فِي الْعَرَب كَقَوْلِهِم الْعَجم فِي الْعَجم وَقد أحروا الْعَرَب مجْرى الصّفة حكى سِيبَوَيْهٍ: مَرَرْت بِقوم عرب أَجْمَعُونَ قَالَ الْفَارِسِي: كَأَنَّهُ قَالَ مَرَرْت بِقوم صرحاء أَجْمَعُونَ أَو متعربين كَمَا قَالُوا مَرَرْت بقاع عرفج كُله، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يجعلونه كَأَنَّهُ وصف، قَالَ الْفَارِسِي: كَأَنَّهُ قَالَ مَرَرْت بقاع خشن كُله، وَقَالُوا الْعَرَب العاربة وَالْعرب العرباء، قَالَ أَبُو عَليّ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة فِي الْعَرَبيَّة وَقَالَ غَيره، يَعْنِي طسماً وجديساً وَغَيرهمَا من العماليق وعربت القَوْل يَعْنِي حولته إِلَى الْعَرَبيَّة وعربت عَنهُ وأعربت قويت حجَّته والعروبة وَالْجُمُعَة وَذَلِكَ للإشعار بمكانها والإفصاح عَن حَقّهَا
994 · ص209 · ج2
٣ - المراكب سوى الرِّحال ٣ - أبوعبيد الغَبِيطُ المَرْكَب الَّذِي هُوَ مثل أُكُفِ البَخَاتِيِّ وَالْجمع غُبُطٌ وَأنْشد فِي بَاب طوائف السِّهَام مستشهدًا على الزَّمْخَر (يَرْمُون عَن عَتَل كأَنَّهاغُبُطٌ ... بزَمْخَرٍ يُعْجِل المَرْمِيِّ إِعْجالاً) _ صَاحب الْعين الغَبِيط المَرْكَب الَّذِي أحْنَاؤُه وقَتَبُهُ وَاحِد أَبُو زيد هُوَ قَتَبٌ على غير صَنْعَة هَذِه الأَقْتَاب أَبُو عبيد القِتْبُ والقَتَبُ الإِكَافُ الصَّغِير الَّذِي على قدر سِنَام الْبَعِير وَقيل القَتَب لبعير الحَمْل والقِتْب لبعير السَّانِية والجميع أَقْتَابٌ وَقد أَقْتَبْتُ البعيرَ والقُتُوبَةُ الَّتِي تُقْتَب أَي يُحْمَل عَلَيْهَا والباصِرُ قَتَبٌ صَغِير مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهٍ وفَسَّرَهُ السيرافي وَلَيْسَ لَهُ شَيْء اشْتُقَّ مِنْهُ والحَوِيَّة كساءٌ يُحَوَّى حَوْل سَنام الْبَعِير ثمَّ يُرْكَب والسَّوِيَّة كِسَاءٌ مَحْشُوٌّ بثُمَام أَو ليفٍ وَنَحْوه ثمَّ يَجْعَل على ظهر الْبَعِير وَإِنَّمَا هُوَ من مَرَاكِب الإِمَاءِ وأهلِ الْحَاجة والقَرُّ مُرْكَبٌ للرَّجْال بَين الرَّحْل والسَّرْج وَأنْشد (فَإِمَّا يَرَينِي فِي رِحَالة جابِرٍ ... على حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أكْفَانِي) _ أَي هَذَا آخر لِبَاسِي أَي أَن حَيَاته قد ذَهَبَتْ وَإِن كَانَ حَيًّا والكِفْلُ من مَرَاكِب الرِّجَال وَهُوَ كساءٌ يُعْقَدُ طَرَفَاهُ ثمَّ يُلْقَى مُقَدَّمه على الْكَاهِل ومُؤَخَّره على عَجُز الْبَعِير وَقد اكْتَفَلْتُ البعيرَ والحِصَار حَقِيبَةٌ تُلْقَى على الْبَعِير ويُرْفَعُ مُؤَخِّرها فيُجْعَل كآخرة الرحل ويُحْشَى مُقَدَّمُها فَيكون كقادمته ابْن دُرَيْد وَهِي المِحْصَرَة حَصَرْته أَحْصُرُه وأَحْصِره واحْتَصَرْتُه والمِحْصَرَةُ أَيْضا القَتَبُ وَقيل الحِصَار مَرْكَبٌ تَرْكب بِهِ الرَّاضَةُ وَقيل هُوَ كسَاء يُطْرح على ظَهره يُكْتَفَل بِهِ أَبُو عبيد الحَرَج مَرْكَب للنِّسَاء وَالرِّجَال لَيْسَ لَهُ رَأس والمَشْجَرُ والمِشْجَرُ مركَب للنِّسَاء دون الهَوْدَج وَقيل المَشَاجِرُ عِيدانُ الهودج وَقيل هِيَ مَرَاكِبُ دون الهودج مكشوفة الرَّأْس وَيُقَال لَهَا أَيْضا الشِّجَار والشَّجَارُ الخَشَبة الَّتِي تُوضَع خَلْفَ الْبَاب يُقَال لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ المَتَرْس وَكَذَلِكَ الخَشَبة الَّتِي يُضَبَّب بهَا السرير ابْن دُرَيْد العُصْفُور خَشَبَة فِي الهودج تَضُمُّ أطرافَ خَشَبَات فِيهِ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي تُشَدُّ بهَا رُؤُوس الاحناء من الرحل وَحكى ابْن جني عَن خَالِد بن كُلْثُوم الأَجْلَحُ الهَوْدَجُ الَّذِي لم يكن مُشْرِف الأَعْلَى قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الهودج المُرَعِّ وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب (إلَا تَكُنْ ظُعُنًا تُبْنَى هوادِجُهَا ... فَإِنَّهُنَّ حِسَانُ الزِّيِّ أَجْلَاحُ) _ قَالَ وأجْلَاحُ جمع أجلح وَمثله أعْزَلُ وأعْزَال وأفْعل وأفعالٌ قليلٌ جدا صَاحب الْعين القِطَانُ شِجَارُ الهودج وَجمعه قُطُنٌ وَأنْشد (شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يَوْم تَحَمَّلُوا ... فَتَكَنَّسُوا قُطُنًا تَصِرُّ خِيَامُها) _ أَبُو عبيد الظَّعَائِنُ والظُّعْنُ والأَظْعَانُ الهوادج كَانَ فِيهَا نسَاء أَو لم يكن ابْن السّكيت هَذَا بعير تَظَّعِنُه الْمَرْأَة أَي تَرْكَبه أَبُو عبيد الحُمُولة والحُمُول واحدُها حِمْلٌ الهوادِجُ كَانَ فِيهَا نسَاء أَولا والهَوَادِجُ مراكبُ مثل المِحَفَّة إِلَّا أَن الهودج يُقَبَّب والمِحَفَّة لَا تُقَبَّب وَقد تقدَّم أَن الحُمُولة من الْإِبِل الَّتِي يُحْمَل عَلَيْهَا