← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1076 · ص1053
والنحل: زنابير العسل، واحدها نحلة، وقيل ذباب العسل. {أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا} أي: في الجبال، ويحتمل أنه للتبعيض؛ لأن ذلك يوجد في بعض الجبال، وسمَّاها بيوتاً تشبيهاً ببيوت الإنسان. وقيل: لأنها مبنيَّة على حُسْنِ الصَّنعة وصحَّة القسمة. {وَمِنَ الشَّجَرِ} في الغياض والجبال والصحاري. {وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨)} ابن زيد: الكروم (١). غيره: {يَعْرِشُونَ (٦٨)} (٢): يبنون، يريد منازل الناس. {ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} أي: من الثمار والأنوار (٣) حلوها ومرّها، وقيل: أعجب ما يكون في العسل إذا كان من أنوار مختلفة الطباع والطعوم. {فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ} امضي فيما سخرك الله له. {ذُلُلًا} جمع ذلول، وهي حال من السُّبُل (٤). مجاهد: لا يتوعر عليها (٥) مكان سلكته (٦). غيره: {ذُلُلًا}: حال من النحل، أي: مطيعة لله تعالى. {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ} هو العسل تُلْقِيْهِ من فيها. وروي عن الحسن أنه قال: لباب البر بلُعاب النحل بخالص السمن ما عابه مسلم. فجعله لعاباً كالريق الدائم الذي يخرج من فم ابن آدم (٧). وقيل: يخرج من فيها، وسُمِّي الفم بطناً لأنه في حكم البطن ولأنه مما يبطن ولا
(١) أخرجه الطبري ١٤/ ٢٨٧. (٢) سقطت (يعرشون) من (ب). (٣) الأنوار: الزهور، كما في «اللسان» (نور). (٤) في (ب): (من السبيل). (٥) في (ب): (عليه). (٦) الأثر في «تفسير مجاهد» (ص ٤٢٣)، وأخرجه الطبري ١٤/ ٢٨٨، وزاد السيوطي ٩/ ٧٣ نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم. (٧) ذكره أيضاً: أبو حيان ٥/ ٤٩٧.