← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1083 · ص1060
{وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} وبال وثقل على سيده. {أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ} أي (١): يبعثه سيده. {لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} وهذا وصفٌ يجمع كل (٢) الفضائل، ولا جواب إلا أن يقال: لا. {وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٦)} على منهاج واضح من دينه ودنياه، وجمهور المفسرين على أن هذا أيضاً مثل ضربه الله لنفسه وللأصنام التي تعبد معه. وفي سبب النزول: أنها نزلت في عثمان بن عفان ومولاه أسيد (٣) بن أبي العيص (٤)، وقيل: في عثمان وصاحبين له، أحدهما مؤمن يأمر بالخير ويحثه عليه والآخر ينهاه عن الإنفاق في سبيل الله (٥). {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} مقاتل: سبب نزولها أن كفار قريش سألوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الساعة (٦). قيل: تقديره: ولله علم غيب السموات والأرض، وقيل: لله ملك غيب (٧) السموات والأرض، والغيب هاهنا: ما لا يدرك بالحس ولا يفهم بالعقل. وقيل: غيب السموات والأرض ما في قوله {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: ٣٤].
(١) سقطت (أي) من (ب). (٢) في (ب): (جميع الفضائل). (٣) في (ب): (السيد). (٤) أخرجه الطبري ١٤/ ٣١٢، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٦٣ - ٤٦٤). (٥) حكيت أقوال كثيرة في المراد بالآية، والظاهر العموم، والله أعلم. (٦) انظر: «تفسير مقاتل» ٢/ ٤٧٩. (٧) في (ب): (لله غيب ملك السموات ... ).