← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1090 · ص1067
{قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ} لأن الله يبعثها حين يوردهم النار فيعرفونها (١) ويقولون هذه المقالة. {فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (٨٦)} أي: أجابوهم بالتكذيب؛ لأنها كانت جماداً ما تعرف من عبدها، وقيل: هذا في عزير وعيسى ومن عُبِدَ من الملائكة، لما رأوهم في الجنة وهم في النار قالوا هذه المقالة، فأجابوهم بأنكم كاذبون في قولكم إنا دعوناكم إلى عبادتنا والإشراك بالله. {وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} أسلم الكفار يوم البعث حين لا ينفع، وقيل: أسلموا لإمرة أنفسهم (٢)، وقيل: استسلموا بالذل لحكم الله. {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧)} ضاع سعيهم وخاب أملهم من شفاعة آلهتهم. {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)} أي: بسبب صدهم ومنعهم الناس عن الإيمان، وقيل: عن الجهاد، {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} أي: عذاباً بكفرهم وعذاباً بصدهم وإفسادهم. {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ} يعني: نبيهم يشهد عليهم. {مِنْ أَنْفُسِهِمْ} من بني آدم، وقيل: من قومهم. {وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ} يعني: أمتك. {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ} قيل: حال، وقيل: استئناف، وهذا أظهر. {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} يأتون ويذرون. {وَهُدًى وَرَحْمَةً} للجميع.
(١) في (أ): (فيعرفون). (٢) قال في «اللسان» (أمر): (يقال لكل من فعل فعلاً من غير مشاورة: ائْتَمَرَ، كأن نفسه أمرته بشيء فأْتَمَرَ، أي: أطاعها).