← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1094 · ص1071
ما غَزَلْنَ، وكان هذا دَأْبُها (١). الغَزْل المصدر، والغَزْل الاسم. {مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ} يجوز أن يتعلَّق بقوله: نقضت من بعد قوة، ويجوز أن يتعلق بالغزل، والقوة: الطاقة الواحدة، أي: بعد أن جعلتها قوى وطاقات (٢). المبرد: من بعد قوة إبرام وإحكام (٣). وقيل: من بعد شدة فتل. {أَنْكَاثًا} جمع نِكْث، وهو ما نكث ونقض بعد الغزل والفتل. {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} خيانة ومكراً. الزجاج: غشاً وغلاً (٤). وقيل: {دَخَلًا}: دغلاً وغدراً (٥). والدَّخَل: كل أمر لم يكن صحيحاً.
(١) ذكره ابن جرير ١٤/ ٣٤٢، والثعلبي (ص ١٨٧ - ١٨٨)، وابن الجوزي ٤/ ٤٨٥، والقرطبي ١٢/ ٤١٩، ونقل ابن كثير ٨/ ٣٤٩ عن مجاهد وقتادة وابن زيد أن هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكيده، ثم قال ابن كثير: (وهذا القول أرجح وأظهر، وسواء كان بمكةامرأة تنقض غزلها أم لا). (٢) قال الثعلبي (ص ١٨٧): (كان بعض أهل اللغة يقول: القوة ما يغزل على طاقة واحدة ولم يثن). (٣) في (ب): (قوة إحكام وإبرام). (٤) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢١٧. (٥) سقطت كلمة (وغدراً) من (ب).