← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1155 · ص1130
{فَضَلُّوا} عن الحق. {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (٤٨)} إلى أن يبينوا للناس انك كاذب لتناقض كلامهم، وقيل: لا يستطيعون سبيلاً إلى الرشد والهداية. {وَقَالُوا} يعني منكري البعث. {أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا} استبعدوا الإحياء بعد الموت. {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٤٩)} أنبعث ونخلق خلقاً جديداً حين صرنا عظاماً. {وَرُفَاتًا}: حطاماً، وكل مدقوق مبالغ في الدق: رفات ومرفوت. الفراء: الرفات: التراب (١). وقيل: فتاتاً. وقيل: العظم إذا تحطم فهو (٢) رفات. والعامل في إذا لفظ من البعث كما ذكرت لا المبعوث لأن ما بعد إنَّ لا يعمل فيما قبله (٣). {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} مجاهد: ما شئتم فكونوا فسيعيدكم الله كما كنتم (٤). الزجاج: أقروا بأن الله خالقهم وأنكروا البعث، فقيل لهم: استشعروا أنكم لو خلقتم من الحجارة أو الحديد لأماتكم ثم أحياكم (٥).
(١) انظر: «معاني القرآن» للفراء ٢/ ١٢٥. (٢) سقطت (فهو) من (ب). (٣) قال المنتجب الهمداني في «الفريد» ٤/ ١٩٥: (ناصب (إذا) مضمر دلَّ عليه (مبعوثون)، أي: أنُبعثُ إذا كنا؟ ولا يجوز أن يكون ناصبه (مبعوثون) لأن ما بعد (إنَّ) لا يعمل فيما قبله). (٤) أخرجه آدم في «تفسير مجاهد» (ص ٤٣٧)، والطبري ١٤/ ٦١٨. (٥) انظر: «معاني القرآن» ٣/ ٢٤٤ للزجاج.