← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1327 · ص1290
وعن علي رضي الله عنه: أن الله بعثه إلى قومه فضربوه على قرنه فمات، ثم بعثه الله إليهم فضربوه على قرنه ضربةً أخرى فمات فسمي ذا القرنين (١). وقيل: رأي في المنام كأنه أخذ بقرني الشمس فأَخبر برؤياه فسمي ذا القرنين (٢). وقيل: كان كريم الطرفين (٣). وقيل: لأنه انقرض في وقته قرنان من إليّاس وهو حي. وقيل: لأنه أُعطي علم الظاهر والباطن، وقيل: لأنه دخل الظلمة والنور (٤). وقيل: لأنه كان يحارب بيده وركابه (٥). وقيل: كان رأسه كرأس الثور وسائر بدنه كالفرس، وهذه كبيرة حكاه النقاش في تفسيره (٦). واختُلِف فيه؛ فقيل: كان نبياً (٧). وقيل: كان ملكاً ملك الشرق والغرب (٨) ولم يملكهما إلا مسلمان سليمان وذو القرنين عليهما السلام، وكافران نمروذ وبُخْتَ نَصَّر (٩).
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٣٧٠)، وذكره السيوطي في الدر (٩/ ٦٣٠) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم. (٢) قاله وهب بن منبه. انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٣٧). (٣) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ١٩٠). (٤) في أ: " النور والظلمة "، وانظر: المصدر السابق (٦/ ١٩٠). وهي أقوال لادليل عليها وهي من أقاويل التمصوفة. (٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ١٩٠). (٦) من قوله " وقيل كان رأسه " إلى " حكاه النقاش في تفسيره " ساقط من (ب)، وهو مذكور في غرائب التفسير (١/ ٦٧٧). قال ابن عطية في تفسيره (٣/ ٥٣٨) بعد أن ساق هذه القوال: " وهذا كله بعيد "، ثم قال: " فأحسن الأقوال أنه كان ذا ظفرتين من شعر هما قرناه فسمي بهما ". (٧) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٣٧). (٨) في ب: " ملك المشرق والمغرب ". (٩) وهو قول مجاهد. انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣١٠).