← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1500 · ص1463
أفي الحق إني مغرم بك هائم ... وأنك لا خَلٌ هواك ولا خَمْرُ (١). {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠)} أي: أَلقَى الشيطان في نفسه. و{شَجَرَةِ الْخُلْدِ} هي التي من أكل منها لا يموت. {وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠)} لا يزول. وقيل: لا ينقطع بالموت (٢). {فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا} أقبلا وداما. {يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} يستران عورتيهما. {وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ} بأكل الشجرة (٣). {فَغَوَى (١٢١)} ارتكب ما فيه الهلاك، أو فساد عظيم. وقيل: {فَغَوَى} ضل عما أُمر به (٤). وقيل: جَهِلَ وجه الأمر (٥). وقيل: تعدى إلى شيء لم يكن له أن يتعدى إليه (٦). وقيل: خاب ماكان يظن أن يناله بأكل الشجرة من الخلود (٧). وقيل: {فَغَوَى} حُرِمَ ما جعل الله له (٨) من الدوام في الجنة (٩).
(١) انظر: المستقصى في أمثال العرب (٢/ ٣٢٦)، ديوان الحماسة (٢/ ٨٤)، من غير نسبته لقائل. (٢) قاله السدي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٨٨). (٣) في أ: " فأكل الشجرة ". (٤) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٢٢٤). (٥) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧٣١). (٦) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٩٠). (٧) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٣٥٧). (٨) من قوله " أن يتعدى إليه " إلى " ما جعل الله له " ساقط من أ. (٩) والمعنى: خالف أمر ربه فتعدى إلى إلى ما لم يكن له أن يتعدى إليه من الأكل من الشجرة التي نهي عن الأكل منها. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٩٠). أخرج البخاري في صحيحه (ك: التفسير، تفسير سورة: طه، باب: فلا يخرحنكما من الجنة فتشقى، ح: ٤٧٣٨) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله وسلم قال " حاج موسى آدم فقال له: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم. قال: قال آدم: ياموسى أنت اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومني على أمر كتبه الله علي قبل أن يخلقني؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى ".