← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1543 · ص1506
{يَا إِبْرَاهِيمُ (٦٢)}، (١) {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ} المنادى، وفي المعاريض مندوحة عن الكذب وسعة، ثم قال {كَبِيرُهُمْ هَذَا} مبتدأ وخبر. {فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (٦٣)} شرط، والجزاء مضمر دل عليه ما تقدم. {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (٦٤)} راجعوا عقولهم وظهر لهم أنهم ظلموا أنفسهم بعبادة ما لاينطق ولا يدفع عن نفسه. وقيل: معناه أنتم الظالمون بسؤالكم إبراهيم (٢). وقيل: أنتم الظالمون إذ لم تحفظوا الأصنام من مثل ما نزل بها (٣). {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ} قتادة: أدرك القوم حيرة (٤). وقيل: أطرقوا حيارى خجلين. ابن عباس، رضي الله عنهما: رجعوا إلى شركهم بعد المعرفة (٥). وقيل: معناه رجوا، تقول: نكست الأمر إذا أعدته إلى أوله (٦). وقيل: انقلبت آراؤهم (٧). مجاهد: ردت السفلة على الرؤساء، أي: رجع بعضهم إلى بعض (٨)، ويحتمل أن المعنى: ثم ردوا إلى رأس أمرهم، وقالوا {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (٦٥)} فكيف تأمرنا بسؤالها.
(١) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٨٠). (٢) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣٢٥). (٣) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٨٠). (٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٠٢)، واختاره ابن كثير في تفسيره (٣/ ١٩٢)، قال " لأنهم إنما فعلوا ذلك حيرة وعجزاً، ولهذا قالوا: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (٦٥)} [الأنبياء: ٦٥] " (٥) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٧١)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١١/ ٣٠٢). (٦) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٥٢). (٧) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٤٣). (٨) انظر: البحر المحيط (٦/ ٣٠٣).