← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1545 · ص1508
{عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)} السدي: قال ذلك جبريل عليه السلام، قال (١): والمعنى: كوني ذات برد وسلامة، و " كان " بمعنى وقع، و {بَرْدًا وَسَلَامًا} نصب على الحال، ويحتمل أن يجعل " كان " هاهنا بمعنى صار لأنه يفيد الانتقال من حال إلى حال فبردت نفس النار ورفعت عنه الحرارة. وقيل: جعل الله بينهما ما منعه من إحراقه وإيذائه. وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما أنه قال: " لو لم يتبع بردها سلاماً لمات إبراهيم من بردها " (٢). الحسن: هو تسليم من الله عز وجل عليه (٣). قال النقاش في تفسيره: "لوكان كما قال الحسن لكان رفعاً ولم يكن نصباً" (٤). قلت: "لا يدفع كونه نصباً تأويل الحسن؛ ألا ترى إلى قوله {قَالُوا سَلَامًا} [هود: ٦٩] أي: سلموا سلاماً كذلك هاهنا (٥) أي: سلم الله سلاماً على إبراهيم، ومثله في المعنى {سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الصافات: ١٠٩] في السورة الأخرى، فلم تحرق النار من إبراهيم إلا وثاقه. الكلبي: بنوا له أتوناً وألقوه فيه وأوقدوا عليه النار (٦). {وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} ضرراً. وقيل: مكراً (٧). {فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (٧١)} أي: خلصناه وخلصنا لوطاً وهو ابن عم إبراهيم. وقيل: ونجيناه (٨) وأرسلنا لوطاً.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٤٤). (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٠٦). (٣) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧٤٣). (٤) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧٤٣). (٥) " هاهنا " ساقط من أ. (٦) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٥٣)، معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٣٢٦). (٧) لم أقف عليه، والله أعلم. (٨) في أ: " نجيناه".