← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1569 · ص1532
{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} أي: القيامة والحق الذي لا خلف فيه (١). {فَإِذَا هِيَ} إذا للمفاجأة، وهي كناية عن القصة تجري مجرى الأَمر والشأن مع المذكر. وقيل: كناية عن الإبصار ومثلها {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ} [الحج: ٤٦] (٢). وقيل: كناية عن العيون وشخوصها امتدادها فلا تطرف (٣). وعن بعض القراء الوقف على {هِيَ} كأنه جعلها (٤) كناية عن الساعة، أي: فإذا هي قائمة، ثم استأنف فقال: {شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: أبصار الذين كفروا شاخصة، يقولون {يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} أي: لم نعلم أنه حق (٥). {بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (٩٧)} لأنفسنا بترك الإيمان به. {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: الأوثان. {حَصَبُ جَهَنَّمَ} فيه قولان: أحدهما: أنه متصل بالأول أي: وقلنا لهم إنكم. والثاني: استئناف. و{حَصَبُ جَهَنَّمَ} ما يهيج به النار، والحصب: ما يُحْصَب أي: يُرمى به، تقول: حصبه يحصبه رماه بالحصباء. وقيل: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} حطب جهنم بلغة حبشة (٦).
(١) انظر: البحر المحيط (٦/ ٣١٤). (٢) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢١٢). (٣) قاله الكلبي. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٥٢). (٤) في أ: " كأنها جعلها ". (٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٣٠٨)، وضعفه أبو حيان في البحر المحيط (٦/ ٣١٥). (٦) وهي قراءة شاذة مروية عن علي، وعائشة، وابن الزبير، وأبيّ، وعكرمة رضي الله عنهم. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤١٢)، شواذ القراءات للكرماني (٣٢٢).