← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1573 · ص1536
{لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} صوتها، وهذه مبالغة في الإبعاد عنها أي: لا يقربونها فيسمعون صوتها وصوت من فيها. {وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (١٠٢)} أي: في غاية التنعم ونعيم الجنة وملاذها. {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} قيل: حين يذبح الموت (١). وقيل: إذا أطبقت النار (٢). وقيل: عند النفخة الثانية إذا خرجوا من قبورهم (٣). {وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} تستقبلهم بالبشرى. {هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣)} في الدنيا فأبشروا بالأمن والفوز. {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ} نطويها بعد نشرها. وقيل: طَيُّها إبطالها وإفناؤها (٤). وقيل: طيها تبديلها (٥). {كَطَيِّ السِّجِلِّ} أي: نطويها كما يطوى السجل، والسجل الصحيفة. {لِلْكُتُبِ} على ما كتب فيه كي لا يطلع عليه. وقيل: كطي الصحيفة لأجل الكتاب الذي فيها (٦).
(١) قاله ابن جريج. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٥٣). (٢) قاله سعيد بن جبير. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٢١). (٣) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٢٢)، وهو اختياره، قال: " ذلك عند النفخة الآخرة، وذلك أن من لم يحزنه ذلك الفزع وأمن منه فهو مما بعده أحرى ألا يفزع ". (٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٣١٢). (٥) من قوله تعالى {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} [إبراهيم: ٤٨]. (٦) وهو رواية عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وبه قال مجاهد، وقتادة، والكلبي، والفراء في معاني القرآن (٢/ ٢١٣)، وانظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٥٤)، النكت والعيون (٣/ ٤٧٤).