← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1748 · ص1688
(١). قوله {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} الإفك: الكذب لأنه مصروف عن جهته، والإفك: الصرف (٢). {عُصْبَةٌ} العصبة: الجماعة يتعصبون أي: يتشددون، والعُصْبَة، والرَّهْط، والنَّفَر: العَشرة وما دونها، قاله أبو علي (٣). {مِنْكُمْ} أي: هم جماعة من المسلمين. {لَا تَحْسَبُوهُ} أي: الإفك. وقيل: القذف. وقيل: المجيء بالإفك. وقيل: ما نالكم من الغم (٤). {شَرًّا لَكُمْ} عند الله وعند المؤمنين. {بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} لأن الله أثابكم عليه وأنزل براءتكم من ذلك في ثماني عشرة آية. قيل: الخطاب لعائشة رضي الله عنها وصفوان (٥). وقيل: للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعائشة ومن اغتم لهذا الحديث (٦). الحسن: الخطاب للقاذفين، أي: لا تحسبوا هذا التأديب شراً لكم بل هو خير لكم فإنه يدعوكم إلى التوبة ويمنعكم من المعاودة إلى مثله (٧).
(١) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة النور، باب: لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً، ح: ٤٧٥٠)، ومسلم (ك: التوبة، باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف، ح: ٢٧٧٠). (٢) الإفك: كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه، ومنه قوله تعالى {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة: ٣٠] أي: يصرفون عن الاعتقاد في الحق إلى البطل، ومن الصدق في المقال إلى الكذب، ورجل مأفوك: مصروف عن الحق إلى الباطل. انظر: المفردات للراغب (٧٩). (٣) لم أقف عليه، والله أعلم. (٤) تنظر الأقوال في لبحر المحيط (٦/ ٤٠١). (٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٧٧). (٦) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٨). (٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ١٨٩).