← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
177 · ص154
{وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (٢٢) قَالَ رَجُلَانِ}. ابن عباس رضي الله عنهما: يوشع بن نون وكالوب بن يوقنا (١). {مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ} أي الجبابرة، وقيل: يخافون الله، وقيل: هما رجلان (٢) من الجبابرة أسلما وصارا إلى موسى وقالا هذا القول، ويقويه قراءة ابن جبير (٣): (يُخَافُونَ) بالضم، والمَخُوفون: الجبابرة لا غير. {أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} الجمهور: بالإسلام، وقيل: أنعم الله عليهما فلم يخافا منهم. {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ} باب القرية، أي: امنعوهم من الإصحار وضاغطوهم في المضيق. {فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} أي: إذا أخذتم عليهم الباب فقد غلبتم. وروي (٤) عن بعض المفسرين أن معنى {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ} ادخلوا من الوجه الذي يؤتون منه، كما نقول: ائت هذا الأمر من بابه، أي: وجهه وصوابه. {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا} أي: ثقوا بوعد الله فإنه أخبركم بالنصرة. {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)} فإن الإيمان بالله يوجب ذلك. {قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا} دهراً طويلاً، ثم عيّنوا فقالوا: {مَا دَامُوا فِيهَا} أي مدة كونهم فيها.
(١) أخرجه الطبري ٨/ ٢٩٦ عن ابن عباس. (٢) هناك سقط في (جـ) حيث ورد النص فيها: (قال رجلان من الذين يخافون من الجبابرة أسلما وصارا ... ). (٣) في (ب): سقط اسم ابن جبير. وقراءة ابن جبير وردت عند الطبري ٨/ ٢٩٧، وهي من الشواذ كما عند ابن خالويه في «القراءات الشاذة» (ص ٣١)، وابن جني في «المحتسب» ١/ ٢٠٨. (٤) في (ب): (وعن بعض المفسرين).