← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2087 · ص2027
{قَالَ} إبراهيم. {إِن فِيهَا لُوطًا} وفيهم لوط. {قَالُوا} يعني الملائكة. {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا} أي: أكثر علماً، فليس يخفي علينا. {لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ} أي: لنأمرن لوطاً بمفارقة أهل القرية بقطع من الليل أمرنا الله بذلك، فيكون نزول الهلاك بهم بعد خروجه من بين أظهرهم. {إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٢)} الباقين في العذاب، ثم أخبر عن مصير الملائكة إلى لوط بعد مفارقتهم إبراهيم فقال {: وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} ساءه مجيئهم وخاف عليهم قومه أن يتناولوهم بالفجور حسب عادتهم (١). {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} أي: ضاق ذرعه عن قومه بأن لا يحفظ أضيافه (٢). قتادة: معنى {سِيءَ بِهِمْ}: ساء ظنه بقومه وضاق بضيفه ذرعا أي: نفسا (٣). {وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ} من تمكنهم منا. وقيل: لا تخف ولا تحزن لهلاكهم (٤). {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ} نصب حملا على المعنى، لأنه مفعول. وقيل: التنوين مقدر فيه لأنه فعل لم يكن وقع (٥). {إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٣)} في العذاب. {إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ (٣٠)} الْقَرْيَةِ رِجْزًا} عذابًا. {مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤)} بفسقهم وخروجهم عن طاعة الله ورسوله فانتسف جبريل بالمدينة وما فيها بأحد جناحيه فجعل عاليها سافلها وتبعت الحجارة من كان غائبًا.
(١) في أ " وحسب عادتهم ". (٢) في ب " بأن يحفظ أظيافه ". (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٣٩٥). (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٣٦٩). (٥) في ب " لأنه فعل لم يك وقع ".