← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2130 · ص2070
وقيل: معناه هل يرضى أحدكم أن يكون عبده شريكه في ماله وولده حتى يكون هو ومملوكه في ذلك سواء يخافه كما يخاف غيره من شريكٍ لو كان (١). {كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ} نبين كما بينت هذا المثل. {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٨)} يتدبرون في ضرب الأمثال. {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} كفروا. {أَهْوَاءَهُمْ} ما تميل إليه أنفسهم (٢). {بِغَيْرِ عِلْمٍ} آتاهم من الله ولا معرفة منهم بصواب ما هم عليه بل تقليد وإِلْف (٣). {فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} فلا يقدر أحد على أن يهديهم لإضلال الله إياهم. {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٩)} ناصر يمنعهم لا من الأصنام التي عبدوها ولا من غيرها. {فَأَقِمْ وَجْهَكَ} أي: أقبل. وقيل: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ} أقم: قصدك (٤). وقيل: دينك (٥). وقيل: عملك (٦). الخطاب للنبي صلى لله عليه وسلم والمراد به هو وأمته كقوله {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: ١] بدليل قوله {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} (٧). {لِلدِّينِ حَنِيفًا} حال للدين، أي: للدين الحنيفي. وقيل: حال من المخاطب، والمعنى: مائلاً عن الأديان (٨).
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١١). (٢) في ب " ما تميل إليه نفوسهم ". (٣) في ب " بل تقليل وإلف " وهو تصحيف. (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١١). (٥) قاله الضحاك. انظر: المصدر السابق (٤/ ٣١١). (٦) قاله الكلبي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١١)، معالم التنزيل (٦/ ٢٦٩). (٧) قال ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٤٩٣) "فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجَّهَك إليه ربك يا محمد لطاعته، وهي الدين {حَنِيفًا} مستقيماً لطاعته". (٨) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١١).