← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2159 · ص2099
وفي بعض التفاسير قال له داود يوماً: كيفَ أصبَحت؟ فقال: أصبحتُ في يدي غيري. فتفكر داود فيه فَصَعِقَ صَعقةً (١). وفي الحكم المرويَّة عنه كثرة، وأبلغها ما حكى الله عنه في القرآن. {أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ} الزجاج: لأن تشكر لله (٢)، قال: "ويجور أن يكون {أَنِ} المفسرة، فيكون المعنى (٣) أي: اشكر لله، وتقديره (٤): قلنا له اشكر لله (٥). وقيل: بدل من الحكمة. {وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} لأن الشاكر يستحق المزيد من قوله {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: ٧] أي: تعود منفعة شكره إليه (٦). {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} أي: ومن كفر لم يضر الله فإنه غني عن العباد وشكرهم. {حَمِيدٌ (١٢)} محمود في صُنعه. وقيل: مُستحمد إلى خَلقه بالإنعام عليْهم (٧). {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ} قال الزجاج: " مَوضع {وَإِذْ} (٨) نصب بقوله {وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} [لقمان ١٢] لأن هذه الموعظة حكمة (٩) ". وقيل: واذكر إذ قال لقمان لابنه، واسمُه: أَنْعَمَ (١٠). وقيل: مِشْكَم (١١).
(١) انظر: الكشاف (٥/ ١٠)، البحر المحيط (٧/ ١٨١). (٢) في ب " لأن يشكر لله ". (٣) في أ " فيجوز المعنى " ولعله تصحيف. (٤) " وتقديره " ساقط من أ. (٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٩). (٦) في ب " أي: يعود منفعة شكره إليه ". (٧) قاله ابن عيسى. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٣٣). (٨) في ب " إذا " والصواب المثبت. (٩) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٩). (١٠) قاله مقاتل. انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٢١). (١١) قاله الكلبي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٣٣).