← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2162 · ص2102
وقيل: ضعف الوالدة على ضعف الولد (١). وقيل: ضعف نطفة الأب على ضعف نطفة الأم (٢). {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} أي: فِطامه بعد الولادة في انقضاء حولين وذلك مما يزيدها ضَعفاً. {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} ليشكر لي ويشكر الوالدين، وتقديره: وصينا بأن اشكر فحذف الجار. المبرد: محله جر بالبدل من والديه بدل الاشتمال (٣). وقيل: وقلنا له أن اشكر لي ولوالديك (٤). {إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤)} مصيرك إليّ وحسابك عليّ. {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} أي: أطِعْهما فيما يأمرانك به كله وإن حملاك على أن تجعل لي شريكاً لم يحصل لك العلم بأنه لي شريك، لأن ذلك مستحيل لا يكون فلا تطعهما على ذلك. {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} أي: أحسِن مصاحبتهما، و {مَعْرُوفًا} صفة مصدر محذوف أي: مصاحبة أو صحاباً معروفا يستحسن. وقيل: وصاحبهما في أمور الدنيا بالمعروف لمثلهما (٥)، وقال صلى الله عليه وسلم " رضى الله في رضى الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين " (٦).
(١) قاله مجاهد. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٣٤). (٢) قاله ابن بحر. انظر: المصدر السابق (٤/ ٣٣٤). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥٠). (٤) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٨٥). (٥) في ب " بالمعروف لمثلها "، وانظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٢٢). (٦) أخرجه الترمذي في جامعه (أبواب البر والصلة، باب: ما جاء من الفضل في رضا الوالدين، ح ١٨٩٩) عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً وموقوفاً، قال " والموقوف أصح "، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٨)، وقال " حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ".